شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٣ - باب من لا يجوز له صيام التطوّع إلّا بإذن غيره
و أمّا الثاني فلم يتعرّض له الأكثر، و نسبه الشهيد قدس سره في اللمعة إلى القول.[١] نعم، ذكره العلّامة في المنتهى فقد قال بعد ما ذكر الأوّل: «و لا ينبغي للضيف أن يصوم إلّا بإذن المضيّف».[٢] و يدلّ عليهما جميعاً خبر فضيل بن يسار،[٣] و على خصوص الأوّل خبر هشام بن الحكم[٤] و ما رواه في المنتهى، قال: و قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «من نزل على قومٍ فلا يصوم تطوّعاً إلّا بإذنهم».[٥] و المشهور أنّ النهي عن هذين الصومين من باب الكراهة، و ما اشير إليه من الأخبار لا يدلّ على أزيد منها، سواء وقع النهي عنه ممّن يتوقّف على إذنه أم لا، و هو المشهور بين الأصحاب.[٦] و في الشرائع: «و الأظهر أنّه لا ينعقد مع النهي».[٧] و هو بعيد.
و الثالث و الرابع الخامس: صوم الزوجة كذلك من غير إذن زوجها، وصوم المملوك كذلك من دون إذن مولاه، وصوم الولد من غير إذن والده.
و ظاهر الأخبار في هؤلاء التحريم مطلقاً و إن لم ينه عنه من يتوقّف على إذنه.
و استقربه الشهيد في الدروس.[٨] و قال الشهيد الثاني في [شرح] اللمعة:
الأقوى الكراهة بدون الإذن مطلقاً في غير الزوجة و المملوك؛ استضعافاً المستند
[١]. اللمعة الدمشقيّة، ص ٥٠؛ شرح اللمعة، ج ٢، ص ١٣٧.