شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٢ - باب الرجل يريد السفر و يقدم من سفر في شهر رمضان
تلبس بالصوم في أوّل النهار ثمّ سافر آخر النهار لم يكن له الإفطار».[١] و به قال أكثر المتأخّرين؛ محتجّين بما رواه المصنّف في الحسن عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يسافر في شهر رمضان، يصوم أو يفطر؟ قال: «إن خرج قبل الزوال فليفطر، و إن خرج بعد الزوال فليصم».[٢] و في الموثّق عنه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا خرج الرجل في شهر رمضان بعد الزوال أتمّ الصيام، و إذا خرج قبل الزوال أفطر».[٣] و بما رواه الشيخ في الحسن و المصنّف في الصحيح عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه سُئل عن الرجل يخرج من بيته يريد السفر و هو صائم، قال: «إن خرج من قبل أن ينتصف النهار فليفطر، و ليقض ذلك اليوم، و إن خرج بعد الزوال فليتمّ يومه».[٤] و الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا سافر الرجل في شهر رمضان فخرج بعد نصف النهار فعليه صيام ذلك اليوم و يعتدّ به من شهر رمضان».[٥] و يفهم منه الإفطار إذا خرج قبل الزوال.
و قد ادّعى ابن إدريس تواتر الأخبار بذلك،[٦] و اشترط الشيخ في النهاية تبييت نيّة السفر و الخروج قبل الزوال معاً في الإفطار، و أوجب مع التبييت و الخروج بعد الزوال معاً إتمام الصوم و القضاء جميعاً، فقال:
و إذا خرج إلى السفر بعد طلوع الفجر أيّ وقت كان من النهار، و كان قد بيّت نيّته من الليل للسفر وجب عليه الإفطار، و إن لم يكن بيّت نيّته من الليل ثمّ خرج بعد طلوع الفجر كان عليه إتمام ذلك اليوم، و ليس عليه قضاؤه و إن خرج قبل طلوع الفجر وجب عليه
[١]. الخلاف، ج ٢، ص ٢١٩، المسألة ٨٠.