شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٣ - باب مَن صام في السفر بجهالة
و هو الأشهر بين الأصحاب.
لنا: عموم النهي عن الصوم في السفر.
احتجّ بالأصل و بأنّه بدل عن جبرانٍ وجب في الحرم، فجاز صومه في السفر كالثلاثة في بدل الهدي.
و الجواب عن الأوّل بأنّ الأصل يعدل عنه لدليل أقوى، و القياس ممنوع و منقوض بالسبعة.[١]
قوله في صحيحة عيص: (فلمّا انتهى إلى كراع الغميم). [ح ٥/ ٦٥٠٠]
قال طاب ثراه: الغميم بفتح الغين المعجمة: وادٍ أمام عسفان بثمانية أميال، و الكراع:
جبل أسود متّصل به،[٢] و الكراع: كلّ أنف سال من جبل أو حرّة،[٣] و عسفان: قرية بعدها عن مكّة ستّة و ثلاثون ميلًا،[٤] و قيل: ثمانية و أربعون ميلًا،[٥] و كان خروجه صلى الله عليه و آله ذلك الخروج عام الفتح سنة ثمان من الهجرة.
باب مَن صام في السفر بجهالة
باب مَن صام في السفر بجهالة
لا ريب في كون الجاهل بالقصر في السفر معذوراً.
و يدلّ عليه- زائداً على أخبار الباب- صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عليه السلام، [عن أبي عبد اللّه قال: سألته][٦] عن رجل صام شهر رمضان في السفر، فقال له: «إن كان لم يبلغه أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله نهى عن ذلك، فليس عليه القضاء و قد أجزأ عنه الصوم».[٧]
[١]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٥٧٠.