شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٥ - باب من أفطر متعمّداً من غير عذر أو جامع متعمّداً في شهر رمضان
و به قال ابنا بابويه رضي اللَّه عنهما فيها و في كفّارة الظهار أيضاً،[١] فقد روى أبو بصير عنه عليه السلام قال: سألته عن رجل ظاهر من امرأته فلم يجد ما يعتق و لا ما يتصدّق، و لا يقوى على الصيام، قال: «يصوم ثمانية عشر يوماً، لكلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام».[٢] و به قال الشيخ في النهاية، و قال: مع العجز عن صيام ثمانية عشر يوماً في الظهار تحرم عليه الزوجة حتّى يقدر على الكفّارة،[٣] و هؤلاء لم يجعلوا الاستغفار بدلًا.
و إليه ذهب في التهذيب في كفّارة الصوم، حيث قال:
من أفطر يوماً من شهر رمضان فعليه عتق رقبة، أو إطعام ستّين مسكيناً، أو صيام شهرين متتابعين، أيّ هذه الثلاثة فقد أجزأه، فإن لم يقدر على ذلك صام ثمانية عشر متتابعات، فإن لم يقدر فليتصدّق بما أطاق، أو فليصم ما استطاع.[٤]
و قال الشهيد قدس سره في اللمعة:
و كلّ من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز عن صومهما أجمع صام ثمانية عشر يوماً، فإن عجز تصدّق، [يعني] عن كلّ يوم [من الثمانية عشر] بمدّ، فإن عجز استغفر اللَّه.[٥]
و ظاهره أنّ الحكم كذلك في كفّارة الظهار أيضاً، و جمع بذلك بين الأخبار.
و يؤيّد هذين القولين صحيحة عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن محرم أصاب نعامة أو حمار وحش، قال: «عليه بدنة»، قلت:
فإن لم يقدر على بدنة؟ قال: «فليطعم ستّين مسكيناً»، قلت: فإن لم يقدر على أن يتصدّق؟ قال: «فليصم ثمانية عشر يوماً»،[٦] الحديث.
و صحيحة معاوية بن عمّار، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «مَن أصاب شيئاً فداؤه بدنة من
[١]. فقه الرضا عليه السلام، ص ٢٣٦؛ المقنع، ص ١٩٢ و ٣٢٣.