شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٢ - باب وقت الإفطار
و احتجّ الشيخ بما رواه عن أبي الصباح الكنانيّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجلٍ صام ثمّ ظنّ أنّ الشمس قد غابت و في السماء علّة، فأفطر، ثمّ إنّ السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب؟ فقال: «قد تمّ صومه و لا يقضيه».[١] و بما رواه زيد الشحّام، عن أبي عبد اللّه عليه السلام مثل ذلك.[٢] و بما رواه في الصحيح عن زرارة، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: «وقت المغرب إذا غاب القرص، فإن رأيته بعد ذلك و قد صلّيت أعدت الصلاة و مضى صومك، و تكفّ عن الطعام إن كنت أصبت منه شيئاً».[٣] و لأنّ التكليف هنا منوط بالظنّ؛ لعدم العلم و قد حصل.
و ذهب الشيخ في المبسوط إلى وجوب القضاء،[٤] و إليه ذهب العلّامة في المنتهى،[٥] و حكاه عن السيّد المرتضى[٦] و الشيخ المفيد[٧] و أبي الصلاح الحلبيّ،[٨] و به قال جمهور العامّة.
و احتجّ عليه بأنّه تناول ما ينافي الصوم عمداً، فيلزمه الصوم، و لا كفّارة عليه؛ لحصول الشبهة و عدم العلم.
و بما رواه الشيخ في الحسن عن أبي بصير و سماعة، و في المختلف في الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قوم صاموا شهر رمضان، فغشيهم سحابٌ أسود عند غروب الشمس، فرأوا أنّه الليل، فقال: «على الذي أفطر صيام ذلك اليوم إنّ اللَّه عزّ و جلّ يقول:
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٢٧٠- ٢٧١، ح ٨١٦؛ الاستبصار، ج ٢، ص ١١٥، ح ٣٧٤؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ١٢٣، ح ١٣٠١٢.