شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٨ - باب صوم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله
و ضمّها و كسرها في المستقبل، و رفث بكسرها يَرْفث بفتحها رفثاً ساكنة في المصدر و محرّكة في الاسم، و يُقال: أرفث رباعيّاً أيضاً.[١]
باب صوم رسول اللَّه
باب صوم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله
يدلّ أخبار الباب على أنّه صلى الله عليه و آله كان ينتقل في الصوم في السنة من طورٍ إلى طور، إلى أن استقرّ أمره إلى صيام ثلاثة أيّام في كلّ شهر، أربعاء بين الخميسين، و فعله عليه السلام لا يدلّ على صيرورة ما قبله منسوخاً، و إنّما يدلّ على مرجوحيّته و بقى أصل الندب.
و نسب في المنتهى استحباب صوم أيّام البيض إلى قول العلماء كافّة.[٢] و يدلّ عليه حسنة محمّد بن مسلم،[٣] و هي كالصحيح، بل عدّ صحيحاً.
و ما روي في المنتهى عن الجمهور عن أبي ذرّ، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «يا أبا ذرّ، إذا صمت من الشهر ثلاثة [أيّام] فصم ثلاث عشرة و أربع عشرة و خمس عشرة».[٤] و عن ملحان المقيسي، قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يأمرنا أن نصوم البيض ثلاثة عشرة و أربع عشرة و خمس عشرة.[٥] و ما رواه الشيخ في حديث الزهريّ، عن عليّ بن الحسين عليهما السلام، و ما رواه الصدوق في كتاب العلل عن ابن مسعود، قال: سمعت النبيّ صلى الله عليه و آله يقول: «إنّ آدم لمّا عصى ربّه عزّ و جلّ ناداه منادٍ من لدن العرش: يا آدم، اخرج من جواري، فإنّه لا يجاورني أحدٌ عصاني. فبكا و بكت الملائكة، فبعث اللَّه عزّ و جلّ جبرئيل
[١]. انظر: شرح صحيح مسلم للنووي، ج ٨، ص ٢٨.