شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٠ - باب أدب الصائم
و صحيحة حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا يرمس الصائم و لا المحرم رأسه في الماء».[١] و أمّا عدم إيجابه للقضاء و الكفّارة فللأصل المؤيّد بما رواه إسحاق بن عمّار، قال:
قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل صائم ارتمس في الماء متعمّداً، أ عليه قضاء ذلك اليوم؟
قال: «ليس عليه قضاء ذلك اليوم و لا يعودنّ».[٢] و قد حمل من قال بالكراهة النهيَ في هذه الأخبار عليها؛ للجمع بينها و بين موثّق عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «كره للصائم أن تمس في الماء».[٣] و هذا الجمع جيّد لو كان هذا الخبر صحيحاً، لكن لوحدته و عدم صحّته لا يجوز، مع شيوع الكراهة في الحرمة في الأحاديث.
و احتجّ الموجبون للقضاء و الكفّارة بأنّه قد فعل محرماً، فكان عليه القضاء و الكفّارة كالأكل و الشرب، و بالإجماع، و الاحتياط، و بثبوت الضرر بفعله بمقتضى صحيحة محمّد بن مسلم،[٤] و إنّما يتضرّر في الصوم ببطلانه.
و اجيب بمنع الإجماع؛ لما عرفت، و بأنّ الضرر أعمّ من فعل المفطر و من فعل حرام، و الحرمة غير مستلزمة للبطلان، و الاحتياط جيّد لكن لا يصير مناطاً لحكم شرعيّ.
التاسع: الاحتقان بالمائع على ما ذكره الشيخ في التهذيب حيث حرّمه و أوجب به القضاء، و كره الاحتقان بالجامد.[٥]
[١]. الكافي، ح ٢ من باب كراهية الارتماس في الماء للصائم؛ تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٢٠٣، ح ٥٨٨؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٨٤، ح ٢٥٩؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٣٨، ح ١٢٧٧٣.