شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٥ - باب أدب الصائم
التشديد في المنع منه بأنّه ينقض الوضوء و يفطر الصائم.[١] أقول: لا يبعد حملهما على استحباب القضاء و تجديد الوضوء. و يؤيّده قوله عليه السلام:
«هو صائم يقضي صومه»،[٢] كما لا يخفى.
السابع: تعمّد القيء، و هو يوجب القضاء خاصّة، فإن ذرعه صحَّ صومه و ليس عليه شيء. و في المنتهى:
و عليه أكثر علمائنا، و به قال عامّة أهل العلم.
و قال السيّد المرتضى: لا يفسد.[٣] و اختاره ابن إدريس،[٤] و به قال عبد اللّه بن عبّاس و عبد اللَّه بن مسعود[٥].[٦]
و في المختلف: «و نقل السيّد المرتضى عن بعض أصحابنا أنّه يوجب القضاء و الكفّارة».[٧] و يدلّ على القول المشهور في إيجابه القضاء صحيحة الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا تقيّأ الصائم فعليه قضاء ذلك اليوم، و إن ذرعه من غير أن يتقيّأ فليتمّ صومه».[٨] و حسنته عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا تقيّأ الصائم فقد أفطر، و إن ذرعه من غير أن يتقيّأ فليتمّ صومه».[٩] و مضمرة سماعة، قال: سألته عن القيء في رمضان، فقال: «إن كان يبدره فلا بأس،
[١]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٣٩٨- ٣٩٩.