شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٠ - باب أدب الصائم
و رواية إبراهيم بن عبد الحميد،[١] عن بعض مواليه، قال: سألته عن احتلام الصائم، قال: فقال: «عليه عتق رقبة أو إطعام ستّين مسكيناً، و قضاء ذلك اليوم، و يتمّ صيامه و لن يدركه أبداً».[٢] و قال صاحب المدارك:
و ليس في هذه الروايات- مع اشتراكها في ضعف السند- دلالة على هذا التفصيل بوجه؛ أمّا الاولى فلأنّها إنّما تضمّنت تعلّق الكفّارة بمن تعمّد ترك الاغتسال، لا بمن تكرّر نومه على هذا الوجه.
و أمّا الثانية فلأنّها مطلقة، و ليس حملها على حالة تكرار النوم بأولى من حملها على حالة التعمّد.
و أمّا الرواية الثالثة فلاقتضائها ترتّب الكفّارة على من أصبح في النومة الاولى و لا قائل به، مع أنّها ضعيفة جدّاً بجهالة السائل و المسئول.
و يمكن حملها على من نام مع العزم على ترك الاغتسال، فإنّه كمتعمّد البقاء على الجنابة.
و الأصحّ ما اختاره [المصنّف] في المعتبر،[٣] و العلّامة في المنتهى[٤] من سقوط الكفّارة مع تكرار النوم ناوياً للغسل تمسّكاً بأصالة البراءة، و أنّ النوم سائغ، و لا قصد له في ترك الغسل، فلا عقوبة؛ إذ الكفّارة إنّما تترتّب على التفريط و الإثم، [و ليس أحدهما ثابتاً].[٥]
و في حكم صوم شهر رمضان قضاؤه فيما ذكر من اشتراطه بالطهارة؛ لصحيحة عبد اللّه بن سنان، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يقضي رمضان، فيجنب من أوّل
[١]. في الاستبصار:« إبراهيم بن عبد اللَّه».