شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٣ - باب أدب الصائم
و الجواب منع الإجماع، و قد بيّنا الدليل على إيجاب القضاء، و البراءة معارضة بالاحتياط.[١]
الرابع: البقاء على الجنابة ليلًا إلى طلوع الفجر من غير ضرورة و لا عذر على المشهور مطلقاً، فرضاً كان الصوم أو ندباً، و قالوا: هو في شهر رمضان- و يجيء القول فيه في باب من أجنب بالليل في شهر رمضان- موجب للقضاء و الكفّارة على ما ذكر في المختلف[٢] و المنتهى.[٣] و نسبه في المنتهى إلى أبي هريرة و سالم بن عبد اللّه و الحسن البصري و طاووس و عروة، و حكى عن النخعي و الحسن بن صالح بن حي ذلك في الفرض خاصّة.[٤] و يفهم منه قول باقي فقهاء العامّة بعدم منافاته للصوم مطلقاً.
و احتج عليه في المنتهى بما رواه الشيخ عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل، ثمّ ترك الغسل متعمِّداً حتّى أصبح، قال: «يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستّين مسكيناً»، قال: و قال: «إنّه خليق أن لا أراه يدركه أبداً».[٥] و عن سليمان بن حفص المروزي، عن الفقيه عليه السلام قال: «إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل و لا اغتسل حتّى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم و لا يدرك فضل يومه».[٦]
[١]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٤١٠- ٤١١، و ما بين الحاصرتين منه.