شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٢ - باب أدب الصائم
نظره إلى ما يحلّ فأمنى] لم يكن عليه شيء»،[١] و هو اختيار المفيد.[٢]
و قال سلّار: «مَن نظر إلى ما يحرم عليه فأمنى فعليه القضاء».[٣]
و قال السيّد المرتضى: «إذا تعمّد استنزال الماء الدافق وجب عليه القضاء و الكفّارة و إن كان بغير جماع»،[٤] و هو قول ابن البرّاج.[٥]
و قال في المسائل الناصرية: «عندنا أنّه إذا نظر إلى ما لا يحلّ النظر إليه فأنزل غير مستدع للإنزال لم يفطر».[٦]
و قال ابن أبي عقيل: «و إن نظر إلى امرأته فأنزل من غير أن يقبّلها أو يفضي إليها بشيء منه إلى جسدها أو تفضي إليه لم يكن عليه شيء».[٧]
و قال ابن إدريس: «فإن أمنى لنظرٍ لم يكن عليه شيء، و لا يعود إلى ذلك». و قال:
«و ذهب بعض أصحابنا إلى أنّه إن نظر إلى من يحرم عليه النظر فأمنى كان عليه القضاء دون الكفّارة»، قال: «و الصحيح أنّه لا قضاء عليه؛ لأنّه لا دليل على ذلك».[٨]
و الأقرب أنّه إن قصد الإنزال فأنزل وجب عليه القضاء و الكفّارة مطلقاً، سواء كان النظر إلى من يحرم عليه أو لا، و إن لم يقصد الإنزال فأنزل لتكرّر النظر من غير قصد بل كرّر النظر فسبقه الماء وجب القضاء خاصّة.
لنا: على الأوّل [أنّه وجد منه الهتك، و هو إنزال الماء تعمّداً، فوجب عليه القضاء و الكفّارة، كالعائث بأمله و المجامع].
و على الثاني أنّه وجد منه مقدّمة الإفساد و لم يقصده، فكان عليه القضاء كالمتمضمض للتبرّد إذا وصل الماء حلقه.
احتجّ الشيخ بالإجماع، و بعدم دليل على كون النظر مفطراً و الأصل براءة الذمّة.
[١]. المبسوط، ج ١، ص ٢٧٢- ٢٧٣، و ما بين الحاصرتين منه.