المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٠ - حكم السلام على المرأة الأجنبية
حتّى و لو لم تكن المرأة شابّة، كما يثبت من ذلك وجوب الردّ عليها و على الرجل إذا كان المُسلِّم إمرأة أجنبية في الاوّل، أو رجلاً أجنبياً في الثاني، لشمول الاطلاقات الدالة على وجوب الرد من الآية و الرواية. و هذا ثابتٌ لا ينبغي أن يناقش فيه على القول بالكراهة.
نعم، الذي ينبغي التكلم و البحث عنه هو ما إذا قلنا بمقاله المشهور من أنّ صوتها عورة، فإسماعه حرام كما أنّ استماعه عمداً حرام أيضاً.
و عليه، يقع البحث عن أنّ المرأة الأجنبية لو سلّمت بسلامٍ حرام، فهل يجب ردّها أم لا؟
قد يقال: إنّه لا يجوز ردّها، لأنّ الواجب هو ردّ التحيّة السائغة لا المشتملة على الحرام، فلازم ذلك دعوى انصراف اطلاق الآية و الرواية عن مثل هذه التحيات.
اللّهمّ إلاّ أن يقال: إنّ الابتداء بالسلام مع هذا الوصف حرامٌ لكلّ منهما، ولكن هذا لا ينافي كون الجواب واجباً بعد ما فعل المقابل فعلاً حراماً، اعتماداً على اطلاق الآية بوجوب ردّ التحية.
لكن علّق عليه صاحب «الجواهر» بقوله: (و فيه نظرٌ ظاهر).(١)
كما قال صاحب «مصباح الفقيه»: (و نظيرهما في الضعف حرمة السلام عليها، فلا يجب ردّه بناء على انصراف الأدلة الى السلام السائغ، كما ليس بالبعيد، لكونه سبباً لايقاعها في محرّم، حيث يدور أمرها بين ترك الردّ الواجب عليها، أو التكلّم مع الأجنبي، و كلٌّ منهما حرام فيحرم سببه و هو السّلام عليها.
توضيح ضعفه: إنّه إمّا أن يجوز لها ردّ سلام الأجنبى أم لا:
فعلى الأوّل: لا حرمة في فعله، و على الثاني لا حرمة في تركه، فليس فعل
![]()
(١) الجواهر: ج ١١ / ص ١١٧.