المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٩ - حكم السلام على المرأة الأجنبية
عن الصادق ٧ أنّه قال: «لا تُسلّم على المرأة».(١)
بناءً على أنّ المراد هو نهي النساء عن الابتداء بالسّلام مطلقا، لا ما إذا كانت مع الرجال حتّى يصير المعنى هكذا:
إذا كانت مع الرجال فيجوز لهنّ الابتداء بالسّلام على الرجال ثُمّ النساء.
لأنّه مخالفٌ لظاهر ما يخطر بالبال، لاحتمال أن يكون المراد من النهي عن الابتداء لدفع توهّم شمول استحباب افشاء السلام لمثل المورد، و قد ورد عنهم :: «النساء بالسّلام» الذي لازمه ثبوت الكراهة في السّلام على النساء مطلقاً، لا نفي الاستحباب عنهنّ فقط، مع أنّه أيضاً لا يساعده الدليل لما ورد في صحيح ربعي من استمرار فعل النبي و الوليّ على السلام على النساء، إذ من المعلوم اجتنابهما عمّا يكون مكروهاً.
فلابد حينئذٍ في مقام الجمع بين الأخبار من النهي عنه، و حمل الاستمرار في فعلهما على الكراهة في خصوص ما إذا كانت المرأة شابّة أجنبية، كما وقع ذلك في ذيل الخبر الصحيح.
فثبت من جميع ما ذكرنا: عدم الحرمة قطعاً، بل عدم الكراهة في الابتداء إلاّ على الشابّة الأجنبية لا المحرم، و إن اطلق في الرواية، ولكن بمناسبة الحكم مع الموضوع يفهم كونه كذلك، خصوصاً مع ملاحظة وجه الاجتناب بقوله ٧ : (اتخوّف) حيث إنّ هذه الحالة تحصل بالنسبة الى غير المحارم، بل هو معمّم يجري في غير الشابّة، لأنّ العلّة معمّمة لاسراء الحكم الى كلّ مصداقٍ فيه تلك الخصوصية، مثل (لا تأكل الرمان لأنّه حامض).
فإذاً يحرم السّلام لكلّ من يرى احتمال الريبة في نفسه بالسّلام على المرأة
![]()
(١) الوسائل: ج ١٤، الباب ١٣١ من أبواب مقدمات النكاح و آدابه، الحديث ٢.