المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٩ - حكم السلام على الكفار
لأنا نقول: لم يحببهم بمثل ما يجيب لنا قلنا لعلّ اللّه و الراسخون في العلم أرادوا التفاوت بينهم و بيننا تبييناً للتميّز، و افهاماً بأن المُسلّم كان منّا أو من غيرنا بذلك.
و لأجل ذلك نجد أنّه نُسب الى المشهور عدم الجواز، على ما في «ذخيرة المعاد» كما أنّ صاحب «الوسائل» عنون للأخبار ب (باب تحريم التسليم عليهم)، كما صرّح النراقى في «المستند» و كذلك القمّي في «الغنائم» بالتحريم و عدم جواز الابتداء بالسلام، كما يؤيّدهم في عدم الجواز صحيحة ابن الحجّاج من التجويز عند الضرورة، حيث يفهم ذلك من ارتكاز السائل بالمنع عنه، و إلاّ لما احتاج الى ذكر الحاجة بذلك، فجميع ذلك ليس إلاّ لأجل التمايز بين المسلمين و الكفار، بل و جميع اعداء الدين حتّى المنافقين، على ما صرّح بذلك صاحب «ذخيرة المعاد».
و عليه، فالأرجح عندنا هو التخيّير، و إن كان الجواب و ردّ سلامهم بما ورد في الأخبار الكثيرة أوفق بالاحتياط، و اللّه العالم.
بل يمكن القول إنّه بناءً على عدم وصول النفع اليهم بالدعاء لهم بالسلامة، أن يكون الردّ عليهم ب (سلام) المذكور في حديث زرارة بهذا الاعتبار، أي يكون سلاماً بما لا ينفعهم رغم صدق التحيّة عليه.
و لعلّه على هذا يُحمل ما قاله العلاّمة في «التذكرة» بقوله: (و لو سَلّم عليه ذمي ردّ بغير السلام، بأن يقول: (هداك اللّه) أو (أنعم صباحك) أو (أطال اللّه بقاؤك)، و لورد بالسّلام لم نردّ في الجواب على قوله: و عليك) انتهى.
و علّق صاحب «الجواهر» عليه بقوله: (قلت: لكن لم أجد ما ذكره من التخيير فيما حضرنى: من النصوص. نعم، في خبر محمّد بن عرفة، عن أبي الحسن الرضا ٧ ، قال: