المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٨ - كيفية ردّ السّلام في الصلاة
رعاية المماثلة بين الجواب و السّلام في الكيفيّة أم لا؟ فيه وجهان بل قولان.
قولٌ بعدم الوجوب:
و هو المنتسب الى الحلّي ;، حتّى إنّه جوّزه ب (عليكم السّلام) الذي قد ورد فيه النهي في الحديث فضلاً عن غيره.
و الى الفاضل بالميل اليه في «المختلف» كما قيل، و الأردبيلى في مجمعه، بل النراقي في مستنده، تمسّكاً بالاطلاقات و العمومات الدّالة على وجوب الردّ مطلقاً، سواءٌ كان بالمماثل أو بغيره.
و أيضاً يدلّ على رعاية المماثله الجملة الخبرية في قوله ٧ : (تردّ عليه خفيّاً)، و كذلك قال ٧ في الجواب عن السؤال بأنّه هل يردّ السلام و هو في الصلاة، قال: (نعم مثل ما قيل له) كما في صحيح محمّد بن مسلم و منصور بن حازم.
و لا دلالة في شئ من الروايات على الوجوب، مع أنّها معارضة بعضها مع بعض، و غلبة السلام بقوله: (السّلام عليكم) لا يقيّد الصحيحة الثانية، مع أنّها لا يخصّص العموم المستفاد من ترك الاستفصال، فضلاً عن كونه موافقاً للأصل، إذ مقتضاه عدم وجوبه.
مضافاً الى أنّه يمكن أن يراد بالمماثله في الصحيحة، عدم الزيارة على التسليم من قوله: (و رحمة اللّه و بركاته)، و هو المناسب للخبرين، و به يحصل الجمع التام بينها.
و يمكن أن يكون المراد المماثلة في تقديم السّلام، لأنّه الأقرب الى ما ورد في القرآن فيخلوا الصلاة عن كلام الآدميّين.
انتهى ما في «المستند» بتقرير منّا و منه تلفيقاً، و هذا هو العمدة في ادلّة القائلين بعدم وجوب المماثلة.