المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١١ - حکم مدافعة الأخبثين مع الضرر
و أمّا الرواية: ففي صحيح زرارة، عن أبي جعفر ٧
في حديث: «و لا تقم الى الصلاة متكاهلاً، و لا
متناعساً، و لا متثاقلاً، فإنهنّ من خِلال النفاق، فإنّ اللّه تعالى نهى المؤمنين
أن يقوموا الى الصلاة و هم سكارى يعنى سكر النوم».(١)
و عليه فكراهتها واضحة.
نعم، قد يفرّق بين مدافعة النوم و البول و نحوه، بأنّ دفع النوم سبب لحصول التوجّه الى العبادة، بحيث تكون العبادة اتيانها على وجه أحسن، باعتبار المشقة في مقدماتها، بخلاف مدافعة الأخبثين حيث أنّ النهي يكون عنهما لذاتهما و في أنفسهما، لا من حيث الصلاة، فيكون النهي عن مدافعة النوم حينئذٍ هو النهي عن اشتغال الصلاة متناعساً كما ورد في الحديث، هذا كما في «الجواهر».
أقول: لا يخفى ما فيه في الجملة، لوضوح أنّ النهي عن مدافعة الأخبثين هنا أيضاً لأجل اتيان الصلاة على وجه أحسن في التوجّه و الخشوع، فتصير الصلاة حينئذٍ أولى بالقبول من جهة الاقبال الى اللّه سبحانه و تعالى، و اللّه العالم.
حكم مدافعة الأخبثين مع الضّرر
بعد ما ثبت كراهة مدافعه الأخبثين في الصلاة، يأتى البحث في ما لو كانت مدافعة الأخبثين مضرّاً على المصلّي، بحيث و صار تركها واجباً، فهل تكون مراعاتها في هذه الصورة: مستلزماً لبطلان الصلاة بعد كون تركها واجباً قطعاً مطلقاً.
أو لا يستلزم البطلان مطلقاً.
أو لابد من التفصيل و التعامل معها معاملة قاعدة الأمر بالشئيكون مقتضياً للنهي عن الضدّ فمبطلٌ و إلاّ فلا؟ وجوه:
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب افعال الصلاة، الحديث ٥.