المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٣ - فروع البكاء في الصلاة
فيكون قاطعاً لها كالكلام، غير وجيهٍ لكونه أشبه بالقياس، كما لا يخفى.
أقول: الذي ينبغي أن يبحث عنه في المقام هو أنّه لو صدر منه البكاء في الصلاة عمداً، فهل البكاء بنفسه سببٌ للبطلان و يقتضى ذلك، أم أن البطلان يكون لأجل كونه من الفعل الكثير، كما حُكي عن الكاشاني و الماحوزي، بل لعلّه ظاهر الشهيد في «الذكرى» حيث قال:
(الرابعة: قد يكون الفعل الكثير مبطلاً و غير مبطل بإعتبار القصد و عدمه كالبكاء، فإنّه إن كان لذكر الجنّة أو النار لايبطل، و إن كان لأمور الدنيا كذكر ميّتٍ له أبطل... الى آخره).
و الظاهر هو الأوّل، لوضوح أنّه عرفاً لا يكون فعلاً كثيراً، خصوصاً إذا كان قد صدر عنه قليلاً، حيث يوجب البطلان على المُدّعى دون غيره، مع أنّ ظاهر النصّ هو الاطلاق كما لا يخفى، مضافاً الى أنّ الفعل عرفاً يطلق على ما يصدر من الجوارح من العمل، و الاّ يكون الضحك كذلك مع أنّه لم يقل فيه ذلك:
فروع البكاء في الصلاة
الفرع الاوّل: المشهور بين الأصحاب كما هو ظاهر المتن اختصاصه بالعمد، بل في «الجواهر»: (لا أجد فيه خلافاً صريحاً).
نعم، أطلق جماعة الحكم كما هو مقتضى حديث الرفع إن لم يثبت شمول دليل القطع لمثل السهو، كما هو مقتضى أصل عدم المانعيّة عند الشك فيه، و لا يبعد دعوى ظهور الجواب الوارد في النص في العمد حيث بيّن ٧ الأمر بين الصورتين بالصحة و البطلان من الآخرة و الدنيا.
بل قد يُدّعى كون السهو فيه نادراً أو ممتنعاً، فلا جهة حينئذٍ للقول بالتعميم و