المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧١ - فروع باب الفعل الكثير في الصلاة
قوله: و البكاء لشيءٍ من أمور الدنيا. (١)
الامتثال بالفرد الذي لا ينطبق عليه العنوان الكلّى كما لا يخفى. و لعلّ منه السكوت الطويل بين الأذكار، أو الفصل الطويل بين الأفعال في الصلاة، من دون أن يشتغل المصلّي بفعلٍ خارج عنها، حيث ربما يكون وجه البطلان فيها تفويت الموالاة، أو إمحاء صورة الصلاة، الموجبتان لعدم صدق الامتثال بما لا ينطبق عليه العنوان الكلّى، ففي الصورة الثانية لا فرق فيها بين العمد و السهو، بخلاف الصورة الأخرى حيث لا يوجب تفويتها البطلان إلاّ في صورة العمد.
الفرع الخامس: و ممّا ذكرنا في حكم الصور و الفروع السابقة، يظهر حكم ما لو قرأ كتاباً في نفسه من غير نطقٍ، أو اشتغل به عن الصلاة عمداً، فإن طال بحيث كان عمله ماحياً لصورة الصلاة، فإنّه مبطل و لو كان عن سهوٍ، بخلاف ما لو كان عمله بحدّ فوت الموالاة دون المحو فإنّه مبطل في صورة العمد فقط دون السهو، لأصالة عدم المانعيّة عند الشك في مانعية الفعل و عدمها، و ربما يكون التصوّر للانسان ضروريّاً، و اطلاق الأدلة يشمله فيكون صحيحاً عند الشك، خلافاً لأبي حنيفة فقد ذهب الى البطلان بذلك، و ضعفه ظاهر، و اللّه العالم.
(١) السادس من القواطع هو البكاء لأمر الدنيا، من فقد عزيزٍ أو مالٍ أو شدّة مصيبةً واقعة، و غيرهما ممّا يصيب به الانسان من الشدائد و الأسقام و الآلام، فإنّ تعمّده مبطلٌ للصلاة.
الدليل على المبطليّة:
الدليل الأوّل: الشهرة و الاجماع.
فالبطلان في صورة العمد هو المشهور بين الأصحاب نقلاً و تحصيلاً، بل لا