المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٥ - حكم الكلام الصادر بعنوان الذكر و الدعاء في الصلاة
بل لزوم الحكم بالاحتياط بإعادة الصلاة مطلقاً إذا قرأ بلا قصدٍ، لأنّ القراءة الصلاتية لا تتحقّق إلاّ به، و لو صدق القراءة بدونه عرفاً.
هذا كلّه في الصور و الشقوق المتصورة في قراءة القرآن، و منه يظهر حكم الصّور في الدعاء و الذكر، لاشتراك الملاك بينهما و بين قراءة القرآن.
نعم، يجرى في الدعاء بعض الصور ما لا يجرى في القراءة، و سنذكره إن شاء اللّه، و ما ذكرناه في القراءة من جهة بطلان الصلاة و عدم البطلان، هو المقبول عندنا لا ما توهّمه بعض من جَعل بناء الحكم على أنّ هذا المسموع هل هو عين ما أوجده اللّه تعالى و إلاّ بطلت المعجزة الثابتة في القرآن لقدرتنا على مثله، كما عن أبي عليّ و أبي الهُذيل، أو حكاية عنه كما عن أبي الهذيل.
لأنّه من الواضح استحالة بقاء الكلام على ما هو عليه، ضرورة أنّه على القولين لا تخرج هذه القراءة و التلاوة عن كونها قرآناً قطعاً، و الاّ لامتنع الوفاء بالنذر في القراءة على أحد القولين، بل امتنع فعل الصلاة فانّهما لا تصحّان بدونه، و هو كما ترى.
و أمّا حكم صور الدّعاء و الذكر بالنظر الى القصد و عدمه، مستقلاً أو منضّماً، أو عدم القصد لنفسه و لغيره، يكون مثل حكم القرآن في موارد البطلان و عدمه.
نعم، هنا يمكن تصوير بعض الصور الموجب للبطلان غير ما ذكر و هو مثل ما لو استعمل لفظ الذكر في المقصد، فإنّه مبطلٌ قطعاً، كما أشار اليه صاحب «الجواهر» حيث قال: (إلاّ أن يراد استعمال لفظ (الذكر) في المقصد، فإنّه يبطل بلا شبهة). لأنّه حينئذٍ كلام آدمي، و لا يكون ذكراً و لا دعاءً.
و كذا مثله في البطلان فيما لو كان دعاءه بمحرّم كالدعاء على المؤمن ظلماً