المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٦ - حكم الكلام الصادر بعنوان الذكر و الدعاء في الصلاة
غير الصلاة أذن».(١)
و لعلّ هذه الرواية متحدة من الرواية الّتي نقلها النوري في عن «وسيلة المعاد» في باب التنحنح، و لعلّ الاشتباه وقع في كلمة (التنحنح) بدل (سبّح)، و هذا اصوب، و اللّه العالم.
و منها: رواية معاوية بن وهب في الصحيح، عن أبي عبداللّه ٧ في حديثٍ، قال: «إنّ عليّاً ٧ كان في صلاة الصبح فقرأ ابن الكّوا و هو خلفه (وَ لَقَدْ أُوحِىَ إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَـسِرِينَ)، فأنصت عليّ ٧ تعظيماً للقرآن حتّى فرغ من الآية، ثم عاد في قراءته ثم أعاد ابن الكّوا الآية فانصت عليٌّ ٧ أيضاً ثُم قرأ فأعاد ابن الكّوا فأنصت علي ٧ ، ثم قال: (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ لاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لاَ يُوقِنُونَ) ثم أتمّ السورة، ثمّ ركع» الحديث.(٢)
و منها: رواية أخرى مثل السابقة مرويّة من طريق العامة عن عليّ ٧ : «أنّه قال: رجلٌ من الخوارج هو في صلاة الغداة فناداه: (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَـسِرِينَ)، قال: فأنصت له حتّى فهم، فأجابه و هو في الصلاة: (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ) الآية».(٣)
و منها: الذي قد يؤيّد ما ذكرنا ما روي عن طريق العامّة عن النبي صلىاللهعليهوآله أنّه قال: «إنّ هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام النّاس، إنّما هي التسبيح و التكبير
![]()
(١) سنن البيهقى: ج ٢ / ص ٢٤٧؛ مسند أحمد: ج ١ / ص ٧٧.
(٢) الوسائل: ج ٥، الباب ٣٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.
(٣) وسيلة المعاد: ج ٢ / ص ٤٠٨.