المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٠ - حكم الأنين و التأوه في الصلاة
بل الظاهر أنّه في حكم الكلام سهواً، لأنّه عامد في أصل التنحنح، و هو لا يستلزم الكلام غالباً، بل إنّما خرج منه اتفاقاً، فيكون فيه بمنزلة السّاهى) انتهى.
أقول: لعلّ وجه أولوية الحاقه بالسهو لأجل أنّه ليس التنحنح مستلزماً لذلك دائماً، بل قد يتفق و يحتاج الى الالتفات اليه، فلو وقع بلا توجّه و قصدٍ لبلوغه الى ذلك، بل ربما قد يقصد خلافه ولكن اتّفق ذلك، فصدق العمد لمثل هذا الكلام لأجل تعمّده في أصل التنحنح مشكلٌ جدّاً، و عليه فالأقوى حينئذٍ عدم البطلان كما عليه المحقق المذكور.
هذا في حكم التنحنح ما شابهه.
حكم الأنين و التأوّه في الصلاة
يقع البحث في أنّ حكم الأنين و التّاوة مثل حكم التنحنح و أخويه أو يتفاوت عنهما.
الظاهر هو الثاني لأنّ بعض جائزاً و غير مبطل، و عليه فلا بأس حينئذٍ بذكر أقسامهما، و الظاهر أنّه يتصوّر بأربع صور، بعضها مبطلٌ قطعاً، و بعضها غير مبطل ظاهراً.
الصورة الأولى و الثانية: ما لو كان بصورة الحكاية عن الأنين و التّاوّه، أو صادر علماً لشخصٍ، فالكلام في هاتين الصورتين مثل الكلام في التنحنح من البطلان، لأجل وضع هذه الالفاظ حينئذٍ لافهام المسمّى و الشخص، و ذلك يكفى في صدق الكلام عليه، و لو كان بحرف واحدٍ، فضلاً عمّا صدق عليه الحرفان كما لا يخفى.
الصورة الثالثة: و هي ما لو كان الأنين و التأوّه صوتاً خارجاً ممّن له الم أو وجع الموجب للأنين و التّاوّه، و الظاهر أنّه لا يصدق عليهما الكلام عرفاً، أي لا يقال لمن أنّ أو تاوّه أنّه تكلّم، و إن صدق عليهما الحرف المتميّز غالباً، فيصدق