المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٢ - حكم الالتفات السَهوي
فما هو المقتضي للمنّة و الامتنان رفع ما يوجب ذلك.
و عليه، فالمرفوع أوّلاً و حقيقة يتعلق بنفس الشرطيّة الّتي قد عرض لها النسيان، و إن كان البطلان أيضاً مرفوعاً بعنوان ثانوي.
فالرفع لا يتعلق أوّلاً بالبطلان حتى يقال إنّه كان من اللّوازم العقلية و لا يشمله الحديث لكونه مثبتاً، بل هو المرفوع قهراً ثانياً، كما يترتّب على رفع البطلان ثالثاً عدم وجوب الاعادة، و هو مع كونه حكماً شرعياً لا يكون متعلق الرفع مستقيماً حتى يصير أصلاً مثبتاً، لكونه حكماً شرعياً مترتباً على الأثر الذي كان في الواسطة، و هو البطلان المعدود من الآثار العقلية لفوات الشرطية.
فظهر مما ذكرنا: صحة جريان حديث الرفع من حيث نفسه، ولكن المانع الذي يمنع عن التمسك به:
إمّا ما عرفت من تقديم (حديث لاتعاد) في المستثنى، و الحاكم بالبطلان بترك القبلة و لو نسياناً، لو لم نقل باتباعهم فيه كما عليه أكثرهم.
أو التمسك بحديث محمّد بن مسلم في خصوص النسيان و السهو، بلزوم الإعادة فيمن نقص ركعةً بناءاً على اتحاد المسألتين في ذلك، لأجل أنّ وجه البطلان هو وقوع الخلل و المنافات بين الركعات بواسطة الالتفات، لوضوح أنّه لو لم يكن الالتفات مخلاًّ بالصلاة، فلا وجه للحكم بالإعادة مع الالتفات و لو من جهة نقص ركعة أو ما زاده، فإذا صدق عليه عنوان الخلل، لزم منه البطلان و لو لم يكن في مورد نقص ركعةٍ.
فإذا ثبت كون الالتفات بالاستدبار مبطلاً و لو سهواً من جهة فقد الشرط، فلا فرق فيه بين الإتيان بالأفعال معه و عدمه، لكون الشرط شرطاً للأكوان في الصلاة لا لخصوص الأفعال كما مرّ و أمّا القول بالتفصيل المنقول عن صاحب