المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٧ - حكم التكفير في الصلاة
أو عند المتشرعة أنّ التكفير وضع إحدي اليدين على الأخرى، اليمين على الشمال أو العكس).
فما وقع في كلام المصنف هو التكفير و التكتّف، و الظاهر أنّه ليس له حقيقة شرعية، و إن كان قد يوهمه بعض العبارات.
و الحكم الشرعى له إنّما هو على بعض أفراده لا مطلق الخضوع و التطأطأ كما سنوضّح ذلك أيضاً في اثناء البحث إن شاء اللّه تعالى.
الأمر الثاني: في حكم التكتّف شرعاً.
فهو على قسمين:
تارة: في حكمه التكليفي، و أخرى في حكمه الوضعى من حيث البطلان بسببه و عدمه.
أمّا الأوّل: فالمشهور بين الأصحاب نقلاً و تحصيلاً، بل في «الخلاف» و «الغنية» و «الدروس» و عن «الانتصار» الاجماع على عدم جوازه في الصّلاة.
بل في «الجواهر»: (لا أجد فيه خلافاً إلاّ من الاسكافى فجعل تركه مستحباً). و أبي الصلاح جعله مكروهاً، و اختاره المحقّق في «المعتبر»، و في «مفتاح الكرامة»: (أنّه تبعهما على ذلك صاحب «المفاتيح»، و مال اليه صاحب «مجمع البرهان» و صاحب «الحدائق» و صاحب «الكفاية»).
دليل المشهور: ـ مضافاً الى الاجماع المعتضد بالتّتبع في الأقوال ـ هو النهي الوادر في النصوص الّتي تبلغ الى حدّ الاستفاضة:
منها: صحيح محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٨، قال: «قلت له: الرجل يضع يده في الصلاة، و حكى اليمنى على اليسرى؟ فقال: ذلك التكفير لا يفعل».(١)
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ١٥ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ١.