العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٥٤
وربّما یقال: إنّه بلد الاستیطان[١]؛ لأنّه المنساق[٢] من النصّ والفتوی، وهو کما تری[٣].
وقد یحتمل البلد الّذی صار مستطیعاً فیه، ویحتمل التخییر بین البلدان الّتی کان فیها بعد الاستطاعة، والأقوی ما ذکرنا[٤] وفاقاً لسیّد المدارک، ونسبه إلی ابن إدریس[أ] أیضاً، وإن کان الاحتمال الأخیر ـ وهو التخییر ـ
[١] ولا یخلو من قوّة، إلاّ أن یموت فی أثناء مسافرته إلی الحجّ فحینئذٍ الاستنابة من محلّ الموت هی الأقوی. (المرعشی).
* وهو الأقوی، فهو ظاهر موثّق ابن بکیر وخبر محمّد بن عبداللّه[ب]، ومنساق غیرهما من نصوص المسألة، أمّا خبر زکریا[ج] فهو محمول علیها؛ فإنّ الغالب أنّ بلد الموت هو بلد الاستیطان. (زین الدین).
* وهو أقرب. (محمّد الشیرازی).
[٢] بل لأنّه المنساق من الوصیّة بالحجّ من البلد، إلاّ إذا کانت قرینة فی کلام الموصی تعیّن بلد الاستیطان، فالدلیل لیست الروایات الواردة فی باب الوصیّة بالحجّ؛ حیث إنّها بحسب الظاهر متعارضة ولابدّ من الجمع بینها، أمّا بحمل الجمیع علی اختلاف الوصایا أو التساقط بالتعارض فالدلیل هو ما یقتضیه ظاهر عبارة المُوصِی. (الفانی).
[٣] فی بعض الأخبار: «فمن منزله»[د]. (الفیروزآبادی).
[٤] ویحتمل کون المدار علی أقرب الأماکن والبلدان إلی المیقات؛ لأنّه المتیقّن من صرف المال فی الوصیّة بعد الجزم بعدم وجوب الاحتیاط فی المقام؛ لمکان الضرر، بل الحرج؛ خصوصاً مع وجود الصغار فی الورثة الموجب لمراعاة حقوقهم مهما أمکن فی الترکة. (آقا ضیاء).
[أ] مدارک الأحکام: ٧/٨٦، عن السرائر: ١/٥١٦ ـ ٥١٧.
[ب] الوسائل: الباب (٢) من أبواب النیابة فی الحجّ ، ح٢ و٣.
[ج] المصدر السابق: ح٤.
[د] وهو خبر محمّد بن عبداللّه عن الإمام الرضا ٧ ، المتقدّم تخریجه فی الهامش السابق.