العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤١٧ - موت من استقرّ علِیه الحجّ فِی الطرِیق
بقاء الحکم فی مَن استقرّ علیه بلا دلیل، مع أنّه مسلّم بینهم، والأظهر الحکم بالإطلاق: إمّا بالتزام وجوب القضاء فی خصوص هذا المورد من الموت فی الطریق کما علیه جماعة وإن لم یجب إذا مات مع فقد سائر الشرائط، أو الموت وهو فی البلد، وإمّا بحمل الأمر بالقضاء علی القدر[١] المشترک[٢] واستفادة الوجوب فی مَن استقرّ علیه من
فقضیّة عدم استقرار وجوبه إذا کان اشتغال ذمّته بالحجّ ندبیّاً فلا یقتضی ذلک الاجتزاء به فریضة، ولازمه کون الأمر بقضائه أیضاً تبع هذه القضیّة، فمع عدم استقرار الحجّ لا یجدی مثل هذا الأمر فی وجوب قضائه، کما هو ظاهر، واللّه العالم. (آقا ضیاء).
[١] حمل الأمر علی القدر المشترک صرف للظاهر من غیر صارف؛ فإنّ ما ذکره فی صدر الکلام من قوله: «لا وجه لوجوب القضاء» استحسان عقلی، بل استبعاد لغیر تعبّد؛ فإنّ قضاء العبادة من حیث المورد علی وجوه قد لا یجب، وثبت القضاء کما فی صوم الحائض، وقد یجب القضاء مع عدم وجوبه کصوم المریض إذا برأ من مرضه ثمّ مات، وقد یجب القضاء مع عدم الوجوب وعدم التمکّن من قضائه، کصوم المسافر خصوصاً فی السفر الواجب إن مات بعد رمضان فی أوّل شوّال مثلاً فَیُقضی عنه، کما علیه جمع بمقتضی النصّ، وقد لا یجب القضاء مع عدم الوجوب وعدم التمکّن من القضاء، کصوم المریض إن لم یبرأ ومات، وکذا صوم الحائض إن ماتت المرأة فی أول شوّال، فالمناط ظهور الدلیل، ویستکشف الفقیه الماهر عن کلامهم علیهم السلام أنّ القضاء لیس منحصراً فی مورد فوت الواجب بعد وجوبه، بل شرعیّة القضاء قد تکون فی مورد فوت مصلحة الوجوب، کما ذکرنا بعض أمثلته. (الفیروزآبادی).
[٢] المتعیّن حمل الأمر علی الوجوب، إلاّ أن یثبت من الخارج عدم وجوب القضاء فی مَن لم یستقرّ علیه، فیلتزم بالاستحباب بالنسبة إلیه، ولا یلزم من ذلک استعمال الأمر فی معنیَین، کما حُقِّق فی محلّه. (الروحانی).