العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٢٠ - من موارد الجهل بالاستطاعة
الواقعیّ، والقدرة الّتی هی شرط فی التکالیف القدرة من حیث هی وهی موجودة، والعلم شرط فی التنجّز، لا فی أصل التکلیف .
(مسألة ٢٦): إذا اعتقد أنّه غیر مستطیع[١] فحجّ ندباً: فإن قصد امتثال الأمر[٢] المتعلّق به فعلاً وتخیّل أنّه الأمر الندبیّ أجزأ[٣] عن حجّة الإسلام[٤]؛ لأنّه حینئذٍ من باب الاشتباه فی التطبیق، وإن قصد الأمر
العرفیة لیس الجاهل عندهم مستطیعاً، والاستطاعة العرفیة لیست منحصرة فی جهة معیّنة، نعم، ضیّق الشرع دائرة الاستطاعة من حیثیّة المال بوجود الزاد والراحلة، فافهم فإنّ ما فی المتن خلط ومقایسة. فإن قلت: بناءً علی هذا إن کان جاهلاً بوجوب الحجّ لیس مستطیعاً باعتبار العلم فی الاستطاعة. قلنا: مقتضی ظهور الاستطاعة الّتی هی شرط للوجوب فی لسان الدلیل حصول العلم بالموضوع والحکم، ورفعنا الید فی العلم بالحکم، إمّا للزوم الدور کما قیل، أو للتصویب المجمع علی بطلانه. أمّا العلم بالموضوع [فإنّ][أ] دخله فی الحکم وکون الحکم مقیّداً ومشروطاً به لا محذور فیه، فلا یرفع الید عن ظاهر الدلیل الدالّ علی اشتراط الحکم به، وواضح عند العرف أنّ الجاهل بالموضوع لا یقدر؛ ولهذا کان معذوراً عند العقلاء، فظهر أنّ الجاهل بالموضوع لم یتحقّق شرط الوجوب فی حقّه وهی الاستطاعة العرفیّة. (الفیروزآبادی).
[١] یأتی بعض ما یتعلّق بالمقام فی المسألة (١٠٩) إن شاء اللّه، وتقدّم فی المسألة (٩) معنی الاشتباه فی التطبیق فی مثل المقام. (السبزواری).
[٢] لکنّ وقوع ذلک مع العلم والالتفات بالحکم والموضوع مشکل. (الخمینی).
[٣] فیه إشکال. (محمّد رضا الگلپایگانی).
[٤] محلّ إشکال. (البروجردی).
* إن کان الخطأ فی التطبیق فی الأمر ومتعلّقه، کما مرّ نظیره مراراً. (المرعشی).
[أ] أضفناه لیستقیم السیاق.