العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣١٢ - الشکّ فِی الاستطاعة
أو واعده[١] بالإبراء بعد ذلک[٢].
(مسألة ٢١): إذا شکّ فی مقدار ماله، وأنّه وصل إلی حدّ الاستطاعة أوْ لا هل یجب علیه الفحص، أم لا؟ وجهان[٣]، أحوطهما[٤] ذلک[٥]،
[١] مع حصول الطمأنینة بالإنجاز. (المرعشی).
[٢] صرف الوعد بالإبراء لا یوجب حصول الاستطاعة، إلاّ أن یکون ممّن وَعْدُه یوجب الوثوق والاطمئنان. (البجنوردی).
[٣] بل وجوب الفحص هو الأقوی، وهذا أحد المواضع الّذی یجب الفحص فی الشبهات الموضوعیّة. (البجنوردی).
* أظهرهما عدم الوجوب، وکذلک فی ما بعده. (الخوئی).
[٤] بل أقواهما. (صدرالدین الصدر).
* بل لا یخلو من قوّة. (النائینی، المرعشی).
[٥] بل لا یخلو من قوّة. (الإصفهانی، الإصطهباناتی، البروجردی).
* بل لا یخلو من قوّة فی کلیهما. (عبداللّه الشیرازی).
* بل هو الأقوی، وإن اشتهر عدم وجوب الفحص فی الشبهات الموضوعیّة؛ لجریان أدلّة البراءة عقلاً ونقلاً قبل الفحص، فإنّ ذلک لو صحّ فإنّما هو فی ما لم یکن المتعارف فیه التقدیر والحساب والمالیّات ممّا یحتاج إلی الحساب، ولذا کان عمل العرف فیها علی ذلک، وخطاب الزکاة والخمس والحجّ ودیون الناس مُنزَّل علی المتعارَف، ومن البدیهی عدم جواز إجراء البراءة فی مقدار الدَین إذا کان هناک دفتر وکتاب، بل لابدّ من الفحص والحساب؛ فعلیه فلا نحتاج فی إثبات وجوب الفحص إلی دعوی لزوم المخالفة الکثیرة لو لم نحکم بوجوب الفحص. وبعبارة اُخری: دعوی الانسداد الصغیر کما لا نحتاج إلی الاستدلال بروایة یزید الصائغ الواردة فی الزکاة الدالّة علی وجوب تصفیة الدراهم المغشوشة[أ] عند الشکّ فی مقدارها والتعدّی منها إلی غیرها، کما لا یخفی. (الشریعتمداری).
[أ] الوسائل: الباب (٧) من أبواب زکاة الذهب والفضّة، ح١ وفیه (زید الصائغ) بدل (یزید الصائغ).