العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٦١ - رجوع المولِی عن إذنه فِی حجّ العبد
الإشکال[١].
(مسألة ١): إذا أذن المولی لمملوکه فی الإحرام فتلبّس به لیس له أن یرجع[٢] فی إذنه؛ لوجوب الإتمام علی
[١] لم یظهر وجهه. (الخوئی).
[٢] علی الظاهر بحسب تسلّمهم إیّاه، وإلاّ فعموم «لا یَقْدِرُ عَلی شَیء»[أ]، حاکم علی وجوب إتمامه، ونافٍ لکونه معصیة للخالق، کما لا یخفی. (آقا ضیاء).
* یعنی أنّ رجوعه لیس بمؤثّر فی بطلان الحجّ، لا أنّه لا یجوز له الرجوع تکلیفاً ، ولکنّه لیس بتمام؛ لأنّ إذن المولی فی رتبة متقدّمة علی مشروعیة حجّ العبد حدوثاً وبقاءً . توضیح ذلک: أنّ حجّ العبد لیس بمشروع إلاّ بإذن مولاه، وأنّ إذنه شرط لجمیع المناسک، وأنّ الإذن قوامه حدوثاً وبقاءً تحت اختیار مَن له الإذن ؛ ولذا تکون العقود الإذنیة جائزة بأجمعها ، ومعنی جوازها: قوامها بالإذن آناً فآناً ، وعلی هذا فإذا ارتفع الإذن فی أثناء العمل یبطل العمل؛ إذ لا أمر به شرعاً حسب فرض اشتراطه بالإذن، ولا یشمله دلیل وجوب إتمامه، حیث إنّ دلیل اشتراط استحباب حجّ العبد بإذن مولاه حاکم بالحکومة القهریّة علی دلیل وجوب إتمام الحجّ، ولا عکس، کما توهّمه فی الجواهر ، وهذا معنی الدوران بین التخصیص والتخصّص، الّذی لا ریب عندهم فی ترجیح الثانی علی الأوّل، وعلی هذا یکون إتمام الحجّ بدون إذن المولی معصیة الخالق؛ لوجوب إطاعة المولی علی العبد شرعاً ، ولا یتوهّم شمول دلیل وجوب إتمام الحجّ الفاسد علی القول به لما نحن فیه؛ لأنّ ذلک إنّما یکون فیما [لو] کان الحجّ مأموراً به بالطبع وأفسده الحاجّ، لا فیما یکون الفساد من ناحیة الشرع ، نعم، الإشکال فی أنّ للإحرام جهةَ وضع هی لزوم الخروج عنه بمحلّل شرعیّ، ویندفع: بأنّ حکمه حکم ما إذا حبسه اللّه، لو لم نقل بالفساد من الأوّل؛ لاقتضاء الرجوع ذلک من
[أ] النحل: ٧٥.