العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٥٢ - إجزاء حجّ الصبِیّ إذا أدرک المشعر بالغاً والمجنون عاقلاً
والانصراف ممنوع، وإلاّ فیلزم الالتزام به فی الصید أیضاً[١].
(مسألة ٧): قد عرفت أنّه لو حجَّ الصبیّ عشر مرّاتٍ لم یُجْزِهِ عن حَجّة الإسلام، بل یجب علیه بعد البلوغ والاستطاعة، لکن استثنی المشهور من ذلک مالو بلغ وأدرک المشعر فإنّه حینئذٍ یجزی عن حجّة الإسلام، بل ادّعی بعضهم الإجماع علیه، وکذا إذا حجّ[٢] المجنون ندباً ثمّ کمل قبل المشعر، واستدلّوا علی ذلک بوجوه:
أحدها: النصوص الواردة فی العبد ـ علی ما سیأتی ـ بدعوی عدم خصوصیّةٍ للعبد فی ذلک، بل المناط الشروع حال عدم الوجوب؛ لعدم الکمال ثمّ حصوله قبل المشعر.
وفیه: أنّه قیاس[٣]، مع أنّ لازمه الالتزام به فی مَن حجّ متسکِّعاً ثمّ
* لا قوّة فیه، والاختصاص بالدِیَات ممنوع، فإنّ بعض أخبار الباب غیر مذیل بـ «تَحمِلُهُ العاقلة»[أ]، فلا وجه للاختصاص، والقیاس بالصید مع الفارق فإنّ الکفّارة فیه لا تختصّ بصورة العمد. (حسن القمّی).
[١] لکنّه من الاجتهاد فی مقابل النصّ؛ لأنّ الصید منصوص. (السبزواری).
[٢] إلحاق المجنون بالصبیِّ سیّما الممیِّز مشکل. (المرعشی).
[٣] لیس قیاساً، بل لظهور الأخبار، والمورد لا یخصّص الوارد. (الفیروزآبادی).
* المشهور نظروا إلی أنّ لسان ما ورد فی العبد لسان التعلیل، وأنّ إدراک أحد الموقفین إدراک للحج، بمعنی أنّ حجّة الإسلام تنطبق علی ما إذا کان أحد الموقفین مأتیّاً به مع شرائط حجّة الإسلام کالحرّیة ، وبه یتمّ استدلالهم بمطلقات «مَن أدرک المشعَر فقد أدرک الحجّ»[ب]، ولو مع تقویة الاستدلال بها بما ورد فی
[أ] الوسائل: الباب (٣٦) من أبواب القصاص فی النفس، ح٢.
[ب] الوسائل: الباب (٢٣) من أبواب الوقوف بالمشعر، ح ١٣.