العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢١٤ - الحجّ فضله وثوابه
بل فی خبر آخر: أنّه أفضل من الصلاة أیضاً[١]، ولعلّه لاشتماله علی فنون من الطاعات لم یشتمل علیها غیره حتّی الصلاة الّتی هی أجمع العبادات، أو لأنّ الحجّ فیه صلاة، والصلاة لیس فیها حجّ، أو لکونه أشقّ من غیره، وأفضل الأعمال أحمزها، والأجر علی قدر المشقّة.
ویستحبّ تکرار الحجّ والعمرة وإدمانهما بقدر القدرة.
فعن الصادق ٧ : «قال رسول اللّه صلی الله علیه و آله : تابعوا بین الحجّ والعمرة فإنّهما ینفیان الفقر والذنوب کما ینفی الکِیر خُبثَ الحدید»[٢].
وقال ٧ : «حجّ تتری وعمرة تسعی یدفعن عیلة الفقر ومیتة السوء»[٣].
وقال علیّ بن الحسین ٧ : «حجّوا واعتمروا تصحّ أبدانکم وتتّسع أرزاقکم، وتُکفَونَ موءونة عیالکم»[٤].
وکما یستحبّ الحجّ بنفسه کذا یستحبّ الإحجاج بماله.
فعن الصادق ٧ ، أنّه کان إذا لم یحجّ أحجّ بعض أهله أو بعض موالیه، ویقول لنا: «یا بَنِیَّ، إن استطعتم فلا یقف الناس بعرفات إلاّ وفیها مَن یدعو لکم، فإنّ الحاجّ لیشفع فی وُلدِه وأهله وجیرانه»[٥].
وقال علیّ بن الحسین ٧ لإسحاق بن عمّار لمّا أخبره أنّه موطّن علی لزوم الحجّ کلّ عام بنفسه أو بِرَجُلٍ من أهله بماله: «فأیقِن بکثرة المال
[١] الوسائل: الباب (٤١) من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، ح٥.
[٢] الوسائل: الباب (٤٥) من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، ح١.
[٣] الوسائل: الباب (٤٥) من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، ح٣.
[٤] الوسائل: الباب (١) من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، ح٧.
[٥] مستدرک الوسائل : ٨/٥٠ ، ح٣ ، عن الجعفریّات : ٦٦ .