الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٨٨ - صلاة النيابة
تبرّعا (١)، أو بوصيّته النافذة (٢)، (أو تحمّل) (٣) من الوليّ و هو أكبر الولد (٤) الذكور (عن الأب) لما فاته (٥) من الصلاة في مرضه أو سهوا أو مطلقا، و سيأتي تحريره. (و هي (٦) بحسب ما يلتزم به) كيفية و كمية.
(١) يعني يكون أجيرا عن الميّت تبرّعا بدون أن يوصي الميّت بإتيان الصلاة من جانبه، كما اذا استأجر ورثة الميّت إتيان صلاة من جانبه تبرّعا بلا وظيفة منهم لاستئجار الصلاة.
(٢) عطف على قوله «تبرّعا». يعني كون صلاة النيابة بالإجارة بسبب وصيّة نافذة من جانب شخص الميّت، و المراد من الوصيّة النافذة هو أن يوصي بمقدار من الصلاة التي تكون اجرتها بمقدار ثلث ما يتركه من الأموال، أو أجازها الورّاث لو كانت زائدة، كأن أوصى الميّت بإتيان ألف ركعة صلاة جعفر الطيّار و كانت اجرتها ألفين و كان ثلث ما يتركه من الأموال ألفين فتكون الوصية نافذة، أو كانت الاجرة ثلاثة آلاف، و كان زائدا عن الثلث و أجازها الورّاث، فتكون الوصيّة أيضا نافذة، و لو لم تجز الورثة فتنفذ الوصيّة بمقدار الثلث، و لا تنفذ في أزيد منه.
(٣) عطف على قوله «بإجارة». يعني تتحقّق صلاة النيابة بسبب تحمّل من الولي.
(٤) جمع الولد. يعني أنّ الوليّ المتحمّل لصلاة النيابة عن جانب الميّت هو أكبر أولاده الذكور، فلا تجب على الصغير و الإناث من الأولاد.
(٥) هذا يتعلّق ب «تحمّل». يعني يتحمّل الولد الأكبر الصلاة التي فاتت من والده الميّت في زمان مرضه، أو فاتت سهوا، أو فاتت منه عمدا أو سهوا أو في المرض.
فلكلّ منها قول كما يأتي التحقيق فيه.
(٦) الضمير في قوله «و هي» يرجع الى صلاة النيابة بإجارة. يعني أنها تجب على نحو التزام الأجير بها من حيث الكيفية و الكمية، مثلا اذا التزم بالصلاة مع الإقامة أو أن يقرأ السورة الفلانية و هكذا من حيث المقدار فيأتي بمقدار ما التزم به.