الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٦٧ - سببها
و الريح (١) العاصفة زيادة على المعهود و إن انفكّت (٢) عن اللونين، أو اتصفت بلون ثالث.
و ضابطه: ما أخاف معظم (٣) الناس، و نسبة الأخاويف (٤) إلى السماء باعتبار كون بعضها فيها، أو أراد بالسماء مطلق العلوّ، أو المنسوبة إلى خالق السماء و نحوه (٥)، لإطلاق (٦) نسبته إلى اللّه تعالى كثيرا. و وجه
(١) بالجرّ، عطفا على قوله «كالظلمة». يعني و كالريح الشديدة المخوّفة الخارقة للعادة.
(٢) يعني أنّ الريح العاصفة الخارقة للعادة توجب الصلاة و لو لم يحصل منها الصفراء و السوداء.
(٣) أي الضابط الموجب للصلاة هو المخوّف لأكثر الناس، و لا اعتبار للمخوّف القليل.
(٤) جواب عن سؤال مقدّر و هو أنّ الأسباب الموجبة للصلاة ليست سماوية مثل الزلزلة فكيف قال المصنّف «كلّ مخوّف سماوي»؟ فأجاب الشارح ; بثلاثة أجوبة:
الأول: كون بعض المخوّف سماويا فغلب غيره بالسماوي تغليبا.
الثاني: أنّ المراد من السماء ليس هو الفلك، بل مطلق العلوّ الشامل فوق رأس الإنسان، مثل: الظلمة و الريح السوداء و الصفراء و غير ذلك، فتبقى الزلزلة فيغلبها غيرها.
الثالث: المراد من المخوّف السماوي هو المنسوب الى خالق السماء، كما هو الشائع من نسبة ما يستند الى خالق السماء بالسماوي، مثل آفة سماوية، و بلاء سماوي، و هكذا في المقام، فالمراد من المخوّف السماوي هو المخوّف الإلهي.
(٥) أي و نحو خالق السماء، مثل: مالك السماء، جاعل السماء، فاطر السماء ... الخ.
(٦) هذا تعليل لنسبة المخوّف السماوي الى خالق السماء. بأنّ كثيرا ما ينسب السماوي الى الخالق، مثلا اذا قيل: آفة سماوية يفهم منها الناس الآفة التي من جانب اللّه تعالى. و الضمير في «نسبته» يرجع الى السماوي.