الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦ - وقت اليومية
لزاد الشيء (بعد نقصه) و ذلك في الظلّ المبسوط، و هو الحادث من المقاييس (١) القائمة على سطح (٢) الافق، فإنّ الشمس إذا طلعت وقع (٣)- لكلّ شاخص قائم على سطح الأرض بحيث يكون عمودا على سطح الافق- ظلّ (٤) طويل الى جهة المغرب، ثمّ لا يزال ينقص كلّما ارتفعت
(١) يعني أنّ الظلّ الذي يزيد بعد نقصه إنّما هو في الظل المبسوط الحامل من المقاييس القائمة، بمعنى أنّ الشاخص ينصب في الأرض بشكل عمودي، فاذا طلعت الشمس عليه من المشرق يزيد ظلّه، فكلّما ارتفعت الشّمس ينقص ظلّه الى أن تبلغ وسط السماء، فينقص ظلّه في بعض البلاد، و يعدم في البعض كما يأتي تفصيله إن شاء اللّه.
و احترز بقوله «و ذلك في الظلّ المبسوط» عن الظلّ المنكوس، و هو الظلّ الحاصل من شاخص لا ينصب عموديا في الأرض، بل ينصب في الجدار مثلا موازيا و مواجها للشمس عند طلوعها.
فاذا طلعت الشمس عليه لا يوجد فيه الظلّ في الأول أصلا، لكن كلّما ارتفعت الشمس أخذ الظلّ في الشروع بحيث يزيد بارتفاع الشمس، فيقال له: الظلّ المنكوس أو المعكوس لأنه يكون عكس الظلّ المبسوط في الأرض.
المقاييس- جمع مفرده المقياس بالكسر-: المقدار و الميل، لأنه يقاس به عمقها و ما يقاس به. (أقرب الموارد).
(٢) الجار و المجرور يتعلّق بقوله «القائمة». الافق- بضمّ الألف و الفاء أو بسكونه-:
الناحية جمعه «الآفاق». (أقرب الموارد).
(٣) قوله «وقع» فعل ماض يأتي فاعله بقوله «ظلّ» يعني أنّ الشمس اذا طلعت يحصل لكلّ شاخص و ذي ظلّ ظلّ طويل الى جهة المغرب.
قوله «قائم» بالجرّ صفة ل «شاخص».
قوله «بحيث» بيان ل «قائم» يعني كون الشاخص قائما كونه على صورة العمود في الأرض.
(٤) فاعل لقوله «وقع» كما أوضحنا.