الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٩١
أو يكرّره (١) فتكره (٢) إمامته بالمتقن خاصّة (٣).
[مرجحات الإمامة]
(و يقدّم الأقرأ) (٤) من الأئمة لو تشاحّوا (٥) أو تشاحّ المأمومون، و هو الأجود أداء و إتقانا للقراءة و معرفة (٦) أحكامها و محاسنها (٧)
(١) و هذا في مقابل قوليه «تمتام و فأفاء» أي لا تبلغ آفة لسانه حدّ تكرار الحرف.
يعني و الذي لا تبلغ عاهته حدّ إبدال الحرف.
(٢) جواب قوله «أمّا من لم تبلغ ... الى آخره». يعني أنّ المذكورين تكره إمامتهم على الشخص الصحيح الذي يحسن أداء الكلمات و يتقن الألفاظ فقط.
المتقن- بصيغة اسم الفاعل-: هو الذي صحّ لسانه و يؤدّي الألفاظ و الكلمات بالإتقان.
(٣) هذا قيد لقوله «بالمتقن». يعني إمامة هؤلاء تكره لمن أتقن و أحسن، فلا تكره إمامتهم لأمثالهم.
مرجّحات الإمامة
(٤) قد ذكر الفقهاء مرجّحات في الإمامة في صورة التشاحّ و الاختلاف، فيذكر المصنّف ; بعض هذه المرجّحات.
منها: كون الإمام أقرأ من غيره، و هو الذي يحسن أداء الكلمات و يتقن القراءة.
(٥) تشاحّوا في الأمر و عليه: تسابقوا إليه و تنافسوا فيه. (المعجم الوسيط). و فاعله يرجع الى الأئمة. و قوله «و هو» يرجع الى الأقرأ.
و لا يخفى أنّ التشاحّ بينهم في صورة إصرار كلّ منهم بإمامة الآخر، أو إصرار كلّ بإمامة نفسه لتحصيل فضيلة الإمامة على نحو لا يخلّ الخلوص و عدالته، أو كان بين المأمومين.
(٦) عطف على «القراءة» بأن يكون ذو إتقان للقراءة و معرفة أحكام القراءة، و الأحسن في العبارة أن يقول «معرفة لأحكامها» ليكون عطفا على قوله «أداء».
(٧) الضميران المؤنّثان يرجعان الى القراءة. يعني يكون أعرف بأحكام القراءة و محاسنها من تجويد الحروف و إشباعها و غيرها.