الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٨٢ - يكره أن يأتمّ كلّ من الحاضر و المسافر بصاحبه
أو مطلقا (١) إذا عرض للإمام مانع من الإتمام، بل ينبغي (٢) استنابة من شهد الإقامة. و متى بطلت صلاة الإمام فإن بقي مكلّفا (٣) فالاستنابة له، و إلّا فللمأمومين، و في الثاني يفتقرون (٤) إلى نية الائتمام بالثاني، و لا يعتبر فيها (٥) سوى القصد إلى ذلك، و الأقوى في الأول (٦) ذلك، و قيل: (٧) لا، لأنه خليفة الإمام فيكون بحكمه.
ثمّ إن حصل (٨) قبل القراءة قرأ المستخلف أو المنفرد، و إن كان في
(١) يعني يمكن القول بكراهة إمامة المتأخّر عن الجماعة بلا فرق بين المتأخّر بركعة أو أزيد أو أقلّ منها.
(٢) يعني اذا عرض للإمام مانع من الصلاة يؤمّ المصلّين مقامه من حضر الجماعة من إقامة الصلاة.
(٣) يعني لو عرض للإمام مانع من الإتمام فإن بقي مكلّفا بأن لا يعرضه الإغماء أو الجنون أو الموت فهو الذي يعيّن النائب عنه، و لو لم يكن كذلك فعلى المأمومين تعيين النائب.
(٤) يعني اذا عرض للإمام ما يسقطه عن التكليف كما ذكر و كان تعيين النائب على عهدة المأمومين فيحتاجون حينئذ الى تجديد نيّة الاقتداء بالنائب، و بعبارة اخرى: بالإمام الثاني.
(٥) الضمير في قوله «فيها» يرجع الى النية. يعني لا يعتبر في نيتهم الاقتداء بالثاني أزيد من القصد الباطني.
(٦) فإنّ الأقوى في نظر الشارح ; في صورة بقاء التكليف على الإمام و تعيينه النائب أيضا افتقار المأمومين الى نية الاقتداء بالثاني.
(٧) و قول آخر هو عدم الاحتياج الى نية الاقتداء بالامام الثاني، لأنه يكون خليفة للإمام الأول، فيكون هو بحكمه، فلا يفتقرون الى نية الاقتداء.
(٨) فاعل قوله «حصل» يرجع الى المانع. يعني لو عرض للإمام المانع من إتمام الصلاة قبل قراءته الحمد و السورة فيجب على خليفته و نائبه حينئذ قراءتهما.
و كذلك الذي انفرد عن صلاته اذا عرض للإمام المانع و لم يمكن النائب مقامه.