الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٨١ - يكره أن يأتمّ كلّ من الحاضر و المسافر بصاحبه
عليه، فإنّه حينئذ تمتنع إمامته، لإخلاله (١) بالواجب من التعلّم و المهاجرة (و المتيمّم بالمتطهّر (٢) بالماء) للنهي عنه و نقصه (٣) لا بمثله (٤).
(و أن يستناب المسبوق بركعة) (٥)،
(١) فإنّ الأعرابيّ الذي يعلم تفاصيل الأحكام لكن لا يهاجر من بلاد الكفر الى بلاد الإسلام يرتكب بترك الواجب، و يحكم بفسقه، فلا يجوز الصلاة خلفه.
الأعراب: من العرب، سكّان البادية خاصّة، لا واحد له. و قيل: واحده أعرابيّ.
(أقرب الموارد).
فعلى ذلك ليس الأعرابيّ مختصّا بجيل العرب، بل هو الساكن في البادية من العرب و العجم.
العرب و العرب: جيل من الناس، خلاف العجم. و المراد من العجم كلّ من ليس من العرب من الفرس و الترك و الافرنج و غيرهم، و لفظ «العرب» مؤنّث، يقال:
العرب العاربة، و العرب العرباء، جمعه: أعرب، و عروب.
قيل: العرب سكّان الأمصار، و قيل: عامّ في سكّان الأمصار و سكّان البادية.
(أقرب الموارد).
(٢) السادس من مكروهات الجماعة إمامة المتيمّم بمن تطهّر بالماء. و الدليل على الكراهة المذكورة هو النهي الوارد في الوسائل:
عن السكوني عن جعفر عن أبيه ٨ قال: لا يؤمّ صاحب التيمّم المتوضّئين، و لا يؤمّ صاحب الفالج الاصحّاء.
(٣) الدليل الثاني على الكراهة المذكورة هو نقص المتيمّم بالنسبة الى المتطهّر، فإنّ التيمّم طهارة عذرية و ليست بكاملة.
(٤) أي لا يكره ائتمام المتيمّم بالمتيمّم.
(٥) السابع من مكروهات الجماعة إمامة المأموم الذي كان متأخّرا بركعة عن الإمام اذا عرض للإمام مانع من إتمام الصلاة، كما اذا عرض له الحدث أو الإغماء أو غير ذلك، فيجوز التبديل بأحد من المأمومين لإدامة الصلاة. فاذا تكره إمامة المتأخّر بركعة، بل يأتمّ من حضر الجماعة من أول الصلاة.