الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٧٩ - يكره أن يأتمّ كلّ من الحاضر و المسافر بصاحبه
(و المحدود بعد توبته) (١) للنهي (٢) كذلك، و سقوط محلّه من القلوب.
(و الأعرابيّ) (٣) و هو المنسوب إلى الأعراب و هم سكّان البادية (بالمهاجر) (٤) و هو المدنيّ المقابل للأعرابيّ، أو المهاجر (٥) حقيقة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام.
و وجه الكراهة في الأول (٦) مع النصّ بعده عن مكارم الأخلاق
الأخبار المجوّزة.
منها المنقول في الوسائل أيضا:
عن عبد اللّه بن يزيد قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المجذوم و الأبرص يؤمّان المسلمين؟ قال: نعم، قلت: هل يبتلي اللّه بهما المؤمن؟ قال: نعم، و هل كتب اللّه البلاء إلّا على المؤمنين. (المصدر السابق: ح ١).
(١) الرابع من مكروهات الجماعة هو الائتمام بالشخص الذي أجري عليه حدّ من حدود اللّه، مثل حدّ الزنا و الخمر و غيرهما بعد توبته.
(٢) و الدليل على كراهة إمامة المحدود بعد توبته النهي الوارد في خبر محمّد بن مسلم المذكور آنفا، و لسقوط محلّه من قلوب الناس و عدم احترامهم له.
(٣) عطف على قوله «الأجذم». و هذا هو الخامس من مكروهات الجماعة بأن يؤمّ الأعرابيّ غيره. و المراد من الأعرابيّ أحد معنيين:
الأول: الذي يسكن البوادي.
الثاني: الذي يسكن في بلاد الكفر.
(٤) الجارّ و المجرور متعلّقان بقوله «أن يؤمّ». يعني تكره إمامة الساكن في البادية الساكن في المدينة، و هكذا إمامة الساكن في بلاد الكفر للمهاجر عنها.
(٥) عطف على قوله «المدني». يعني أنّ المهاجر إمّا المدنيّ الذي هاجر من البادية و سكن المدينة، أو الذي هاجر من بلاد الكفر و سكن بلاد المسلمين. و هذا المعنى هو الحقيقة في لفظ «المهاجر» عند العرف.
(٦) المراد من الأول هو الساكن في البادية. يعني أنّ دليل الكراهة فيه النصّ المذكور أولا، و بعده عن مكارم الأخلاق ثانيا.