الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٧٨ - يكره أن يأتمّ كلّ من الحاضر و المسافر بصاحبه
و السفر، أو في الفريضة (١) غير المقصورة. (و أن يؤمّ (٢) الأجذم و الأبرص الصحيح) للنهي عنه (٣) و عمّا قبله في الأخبار (٤) المحمول على الكراهة جمعا (٥).
(١) يعني يأتمّ الحاضر بالمسافر، و العكس في الفريضة التي لا تقصّر مثل المغرب و الصبح، و هذا بناء على قول المصنّف ; في كتابه البيان.
(٢) و هذا هو الثالث من مكروهات الجماعة، و هو اقتداء الصحيح بالأجذم و الأبرص، كما اذا كان الإمام مبتلى بالجذام أو البرص و المأموم صحيحا، لكن لا يكره اقتداء المأموم الأجذم و الأبرص بالإمام الصحيح.
(٣) الضمير في قوله «عنه» يرجع الى ائتمام الأجذم و الأبرص للصحيح.
و المراد من قوله «عمّا قبله» اقتداء الحاضر بالمسافر، و بالعكس. يعني أنّ دليل الكراهة في المقامين ورود النهي في الأخبار، لكن يحمل النهي على الكراهة لا الحرمة، للجمع بين الطائفتين من الأخبار.
الجذام: علّة رديئة تنتشر في البدن كلّه تنتهي الى تآكل الأعضاء و سقوطها عن تفرّح، و هو من الجذم بمعنى القطع.
الأجذم: المقطوع اليد، و قيل: الذاهب الأنامل، جمعه: جذما على حدّ أحمق و حمقى. و الأجذم: المبتلى بداء الجذام. (أقرب الموارد).
الأبرص: هو المبتلى بداء البرص- بالتحريك-: داء معروف أبرص برصاء، جمعه: برص. (أقرب الموارد).
(٤) و من الأخبار الناهية هو المنقول في الوسائل:
عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ أنه قال: خمسة لا يؤمّون الناس و لا يصلّون بهم صلاة فريضة في جماعة: الأبرص، و المجذوم، و ولد الزنا، و الأعرابيّ حتّى يهاجر، و المحدود. (الوسائل: ج ٥ ص ٣٩٩ ب ١٥ من أبواب صلاة الجماعة ح ٣).
قال صاحب الوسائل ;: هذا محمول على الكراهة.
(٥) أي الحمل المنهيّ الوارد في الأخبار على الكراهة، للجمع بينها و بين