الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٣٧ - لا يكثر سفره
منزلين و بين الأخير (١) و غاية السفر فيقصّر فيما بلغه (٢)، و يتمّ في الباقي و إن تمادى السفر.
[لا يكثر سفره]
(و أن لا يكثر (٣) سفره) بأن يسافر ثلاث سفرات إلى مسافة، و لا يقيم بين سفرتين منها (٤) عشرة أيام في بلده، أو غيره (٥) مع النية، أو يصدق (٦) عليه اسم المكاري و إخوته (٧)،
(١) يعني تعتبر المسافة بين المقصد و المنزل الأخير.
(٢) الضمير في قوله «بلغه» يرجع الى حدّ المسافة.
(٣) و هذا هو الشرط الثالث من الشرائط، بأن لا يكون قاصد المسافة كثير السفر، و إلّا لا يجوز له القصر، بل يجب الإتمام، و هو على قسمين:
الأول: اذا سافر من بلده ثلاث سفرات الى حدّ المسافة الشرعية و لا يقيم بين السفرات المذكورة عشرة أيام في بلدة، و إلّا لا يصدق عليه كثير السفر.
و هكذا أن لا يقيم في بلدة اخرى، فلو أقام فيها ثمّ سافر ثلاث مرّات بدون الإقامة بينها يكون كثير السفر، و اذا أقام فيه ثمّ سافر لا يصدق عليه كثير السفر.
الثاني: اذا صدق عليه اسم المكاري و الملّاح و الأجير و البريد، كما سيأتي تفصيل كلّ منها.
(٤) الضمير في قوله «منها» يرجع الى السفرات، فلو سافر المسافة الشرعية و رجع بعد عشرة أيام الى بلده ثمّ سافر كذلك لا يصدق عليه كثير السفر.
(٥) الضمير في قوله «غيره» يرجع الى بلده. يعني اذا أقام في بلد غير بلده الأصلي و سافر عنه ثلاث سفرات و رجع الى بلد الإقامة و لم يقم فيه عشرة أيام يصدق عليه كثير السفر، لكن لو أقام عشرة أيام بينها لا يصدق كونه كثير السفر.
قوله «مع النية» قيد لغيره. يعني لا يقيم في غيره مع نية إقامة العشرة، فلا مانع من الإقامة بغير نية العشرة.
(٦) عطف على قوله «بأن يسافر ثلاث سفرات»، و هذا هو القسم الثاني من قسمي كثير السفر.
(٧) و هم: الملّاح و الأجير و غيرهما ممّا سيأتي التفصيل فيهم.