الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٢٨ - قصد المسافة
و السير (١) لأثقال (٢) الإبل، و مبدأ التقدير (٣) من آخر خطّة البلد المعتدل، و آخر (٤) محلّته في المتّسع عرفا.
(أو نصفها (٥) لمريد الرجوع ليومه) (٦) أو ليلته أو الملفّق منهما (٧)، مع اتّصال السير عرفا، دون الذهاب في أول أحدهما (٨)، و العود في آخر الآخر، و نحوه (٩)
(١) و أن يكون السير أيضا معتدلا و لا يكون سريعا و لا بطيئا غير متعارفين.
(٢) الأثقال: جمع ثقل: المتاع المحمول، و إضافة الأثقال الى الإبل من إضافة الصفة الى موصوفه، و الجار و المجرور متعلق بقوله «مسير».
و حاصل المعنى: أنّ المسافة الشرعية للقصر هي مقدار سير الإبل الحاصل للأمتعة الثقيلة في اليوم و المكان و السير المتعارفين.
(٣) يعني أوّل المسافة يلاحظ من آخر البلد المعتدل، و هو الجدار الآخر من البيوت لا البساتين. الخطّة- بكسر الخاء- حدّ البلد و نهايته.
(٤) بالجرّ، عطفا على قوله «آخر خطّة». يعني مبتدأ المسافة في البلاد المتّسعة التي تسمّى بالبلاد الكبيرة تلاحظ من آخر المحلّ الذي يسكن الشخص فيه.
(٥) الضمير في قوله «أو نصفها» يرجع الى ستة و تسعين. يعني من أراد الرجوع الى بلده تكون المسافة في حقّه نصف ما ذكر، فاذا كان المقدار في حقّ غير مريد الرجوع ثمانية فراسخ يلاحظ في حقّ مريد الرجوع أربعة فراسخ، فيكون مجموع الذهاب و الإياب بذلك المقدار أيضا.
(٦) يشترط كون الرجوع في اليوم الذي سافر فيه أو ليلته مع اتّصال السفر.
(٧) الضمير في قوله «منهما» يرجع الى اليوم و الليل. بمعنى كون السفر في الملفّق من اليوم و الليلة بالذهاب في بعض منهما و الرجوع في البعض الآخر.
(٨) بأن يذهب في أوّل اليوم و يرجع في آخر الليل، ففيه لا يتّصل السير في العرف.
(٩) أي لا يتّصل السير عرفا في أمثال ما ذكر، كما اذا ذهب في آخر اليوم و رجع في أول اليوم الآخر.