الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥١٩ - كيفية صلاة ذات الرقاع
للتشهّد الأول (١) على التقدير الآخر (٢).
الوقت مقدار انتظارها للتشهّد الأول للإمام، لكونها حينئذ في الركعة الاولى، و لم يجب عليها التشهّد، و بما أنّ أوقاتهم ضيّقة فالأولى أن تخصّ الفرقة الاولى بالركعتين الاولتين كي تتشهّد مع الإمام، و لا يضيع هذا المقدار من الوقت.
الجواب: أنّ الإمام لا بدّ له أن يجلس مقدار التشهّد الأول، سواء أ كانت الاولى متابعة له أم الثانية، فلا تفويت على الجند.
و اورد على هذا الجواب بما لا يسع المقام ذكره. (حاشية السيد كلانتر).
أقول: لا يخفى ضعف جواب الأوّل من الشارح ; بعدم حصول التخفيف على قول العلّامة ;، لأن الإمام يطوّل صلاته بمقدار ستّ ركعات للفرقتين.
فعلى قول العلّامة ;: اذا صلّى الركعة الثالثة مع الفرقة الثانية يلزم له أن يطوّل الى أن تأتي الفرقة الثانية الركعة الثانية، و تتشهّد ثمّ تقوم للثالثة، و تركع حتّى تلحق بالإمام في تشهّده الأخير.
أمّا على قول الشارح ;: اذا صلّى الركعتين مع الفرقة الثانية يلزم لهم الانتظار للتشهّد الأول من الإمام حتّى يقوم للركعة الثالثة، و هذا المقدار تطويل بلا طائل.
و الحاصل: أنّ الإمام في الصورة التي قالها الشارح ; ينتظر و يؤخّر الصلاة بمقدار ثلاث تشهّدات، لأنّ في التشهّد الأول يلزم المأمومين انتظاره، و في التشهّد الثاني يلزم الإمام انتظارهم، بخلاف الصورة التي قالها العلّامة ;، فيحصل التخفيف بمقدار تشهّد واحد.
و بعبارة اخرى: فعلى قول العلّامة يطوّل الإمام صلاته بمقدار ركعتين و تشهّدين للفرقة الثانية، و على قول الشارح ; يطوّل بمقدار ركعتين و ثلاث تشهّدات لها، فالإطالة الزائدة تكون بمقدار التشهّد.
(١) المراد من «التشهّد الأول» هو التشهّد في الركعة الثانية، فإنّ الفرقة الثانية لا بدّ لها أن تجلس الى التشهّد الثاني و للإمام أن ينتظر لتشهّدهم، و كذا للركعتين الثانية و الثالثة منهم حتّى يلحقوا بالإمام و يتشهّد التشهّد الثاني، و هو تشهّد الركعة الثالثة معهم، فلا فرق في التأخير بمقدار تشهّدهم بين التقديرين.
(٢) أي على قول الشارح ; بإدراك الفرقة الثانية الركعة الأخيرة فقط.