الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥١٦ - كيفية صلاة ذات الرقاع
بل ربّما دلّ سلامه (١) بهم على بقاء القدوة (٢)، تبعا للمصنّف حيث ذهب في كتبه إلى انفرادهم، و ظاهر (٣) الأصحاب، و به صرّح كثير منهم بقاء القدوة. و يتفرّع عليه تحمّل (٤) الإمام أوهامهم على القول به (٥). و ما اختاره المصنّف (٦) لا يخلو من قوّة (٧).
أنّ عبارة المصنّف ; في قوله «ثمّ ينتظرهم حتى يتمّوا» لا تقتضي الانفراد، بل تدلّ على بقاء الإمامة و الاقتداء للتتبّع من المصنّف ; في سائر كتبه، فإنّه أفتى فيها بانفراد الفرقة الثانية بالنسبة الى الركعة الثانية.
(١) الضمير في قوله «سلامه» يرجع الى الإمام.
(٢) القدوة- بضمّ القاف-: اسم مصدر من الاقتداء بمعنى المتابعة.
(٣) هذا مبتدأ و خبره قوله «بقاء القدوة». يعني أنّ الظاهر من الأصحاب و التصريح من كثير منهم هو بقاء الاقتداء لا الانفراد.
(٤) بالرفع، فاعل قوله «يتفرّع عليه». يعني لو قيل ببقاء الاقتداء فإنّه يتفرّع عليه بأنّ الإمام يتحمّل أوهامهم في الصلاة، بمعنى عدم الاعتبار للسهو الحاصل من المأمومين، و قد مرّ قوله «لا سهو للمأموم مع حفظ الإمام، و بالعكس».
أوهام: جمع وهم، و المراد منه السهو. و الضمير في قوله «عليه» يرجع الى بقاء القدوة.
(٥) الضمير في قوله «به» يرجع الى التحمّل. أي بناء على القول بتحمّل الإمام لأوهام المأمومين، كما في الخبر المذكور في الوسائل:
عن محمّد بن سهل عن الرضا ٧ قال: الامام يحمل أوهام من خلفه، إلّا تكبيرة الافتتاح. (الوسائل: ج ٥ ص ٣٣٨ ب ٢٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٢).
(٦) المراد من «ما اختاره المصنّف» في سائر كتبه هو عدم بقاء القدوة، لا ما يظهر من عبارته في هذا الكتاب من بقائها.
(٧) وجه القوّة بأنّه اذا قام المأمومون و الإمام جالس في حال التشهّد كيف يتصوّر البقاء للتبعية؟