الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٩٥ - الاولى ذهب المرتضى و ابن الجنيد و سلّار إلى وجوب تأخير اولي الأعذار إلى آخر الوقت
مجزئة للامتثال (١).
و ما ذكروه (٢) من الإمكان معارض بالأمر، و استحباب المبادرة إليها (٣) في أول الوقت. و مجرّد الاحتمال لا يوجب القدرة على الشرط (٤)، و يمكن فواتها بموت و غيره، فضلا عنه (٥)، و التيمّم خرج بالنصّ (٦)، و إلّا لكان من جملتها (٧). نعم يستحبّ التأخير مع الرجاء خروجا (٨) من خلافهم،
سقوط الشفق، و صلّى العتمة حين ذهب ثلث الليل، ثمّ قال: ما بين هذين الوقتين وقت ... الحديث. (الوسائل: ج ٣ ص ١١٦ ب ١٠ من أبواب المواقيت ح ٨).
(١) فإنّ المكلّف اذا أتى بالصلاة في أول الوقت تكون مجزئة لامتثال الأمر في المقام.
(٢) هذا جواب عن الدليل الأول من المحتجّين بوجوب التأخير، لإمكان إيقاع الصلاة تامّة بزوال العذر، بأنه يعارض بالأمر المستفاد من الآية و الرواية.
(٣) يعني أنّ الإمكان المذكور يعارض بالأمر الاستحبابي بالمبادرة الى الصلاة في أول الوقت.
(٤) يعني مجرّد احتمال زوال المانع لا يوجب التمكّن من الشرط، بل يمكن فوات أصل الصلاة بموت المكلّف أو عروض الموانع الاخر.
(٥) الضمير في قوله «عنه» يرجع الى الشرط. يعني أنّ مجرّد احتمال رفع العذر لا يوجب القدرة على الشرط، بل يمكن عروض المانع عن الصلاة، مثل الموت و الجنون و غير ذلك.
(٦) هذا جواب عن الاستدلال بلزوم تأخير المتيمّم بأنه خرج بالنصّ.
(٧) يعني لو لا خروج التيمّم بالنصّ لكان التيمّم من جملة الأعذار.
و لا يخفي بأنّ نسخة الكتاب لو كانت بلفظ «التيمّم» لكان الضمير في قوله «من جملتها» راجعا الى الأعذار، و لو كانت بلفظ «المتيمّم» لرجع الى ذوى الأعذار.
(٨) أي الحكم باستحباب التأخير للفرار عن مخالفة الذين يوجبون التأخير.
و الضمير في قوله «خلافهم» يرجع الى الفقهاء.