الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٩٤ - الاولى ذهب المرتضى و ابن الجنيد و سلّار إلى وجوب تأخير اولي الأعذار إلى آخر الوقت
محتجّين (١) بإمكان إيقاع الصلاة تامّة بزوال العذر، فيجب كما يؤخّر المتيمّم بالنصّ (٢)، و بالإجماع على ما ادّعاه المرتضى، (و جوّزه الشيخ أبو جعفر الطوسي ; أول الوقت) (٣) و إن كان التأخير أفضل.
(و هو الأقرب) لمخاطبتهم بالصلاة من أول الوقت بإطلاق الأمر (٤)، فتكون
(١) و قد ذكروا للتأخير ثلاثة أدلّة:
الأول: احتمال زوال العذر الى آخر الوقت و إتيانها تامّة.
الثاني: استنادا الى رواية دالّة على تأخير المتيمّم الى آخر وقت الصلاة.
الثالث: الإجماع المنقول عن السيد ;.
(٢) النصّ منقول في الوسائل:
عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سمعته يقول: اذا لم تجد ماء و أردت التيمّم فأخّر التيمّم الى آخر الوقت، فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض. (الوسائل:
ج ٢ ص ٩٩٣ ب ٢٢ من أبواب التيمّم ح ١).
(٣) فإنّ الشيخ الطوسي ; جوّز لذوي الأعذار الصلاة في أول الوقت. استنادا الى إطلاق الأمر بالصلاة.
و هذا البحث عنونه صاحب الكفاية ; بعبارة «لا يجوز البدار لذوي الأعذار».
و معنى البدار هو المبادرة و إتيان الصلاة في أول الوقت.
(٤) و المراد من الأمر هو الكتاب و السنّة، أمّا الكتاب فقوله تعالى: أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ. (الإسراء: ٧٨).
و أمّا السنّة فالرواية المنقولة في الوسائل:
عن عبد اللّه بن جبلّة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: أتى جبرئيل رسول اللّه ٦ فأعلمه مواقيت الصلاة فقال: صلّ الفجر حين ينشقّ الفجر، و صلّ الاولى اذا زالت الشمس، و صلّ العصر بعيدها، و صلّ المغرب اذا سقط القرص، و صلّ العتمة اذا غاب الشفق، ثمّ أتاه من الغد فقال: أسفر بالفجر فأسفر، ثمّ أخّر الظهر حين كان الوقت الذي صلّى فيه العصر، و صلّى العصر بعيدها، و صلّى المغرب قبل