الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٥٤ - السادسة لا حكم للسهو مع الكثرة
سجود. و يمكن أن يريد بالسهو في كلّ منهما الشكّ، أو ما يشمله (١) على وجه الاشتراك، و لو بين حقيقة الشيء و مجازه، فإنّ حكمه هنا صحيح، فإنّ استعمل (٢) في الأول فالمراد به الشكّ في موجب السهو من فعل أو
الأول: كون لفظ «السهو» في كليهما بمعناه الحقيقي، و حاصله: عدم الحكم في السهو الذي حصل في صلاة الاحتياط أو سجدة السهو، كما اذا نسي السجدة الواحدة في صلاة الاحتياط، فلا يجري فيه حكم السهو من وجوب سجدة السهو، بل يتلافى الناقص كما أوضحناه، و هكذا اذا نسي الذكر في سجدة السهو.
الثاني: استعمال لفظ «السهو» في الأول بمعنى الشكّ، و في الثاني بمعناه الحقيقي.
يعني لا حكم للشكّ فيما يوجبه السهو، فإنّ سجدة السهو هي التي كان موجبها السهو، فلو حصل الشكّ فيها- بأنها هل كانت واحدة أو اثنتين؟- فلا حكم لذلك الشكّ الحاصل في موجب السهو بالفتح.
الثالث: أن يستعمل لفظ «السهو» في الأول بمعناه الحقيقي، و في الثاني بمعنى الشكّ، عكس الاحتمال الثاني، فيكون المعنى: لا حكم للسهو الحاصل فيما يوجبه الشكّ، فإنّ الشكّ بين الثلاث و الأربع كان موجبا لإتيان صلاة الاحتياط، فلو سها و لم يأت بسجدة واحدة منها فذلك لا يوجب سجدة السهو.
الرابع: أن يستعمل «السهو» في كليهما بمعنى الشكّ، فيكون معنى العبارة: لا حكم للشكّ الذي حصل في خصوص شكّه، كما اذا شكّ في أنه هل شكّ أم لا؟ فلا يعتني بذلك الشكّ.
(١) الضمير في قوله «يشمله» يرجع الى الشكّ. يعني يمكن أن يراد من لفظ «السهو» في كلّ منهما معنى الذي يشمل الشكّ أيضا و لو بنحو الاشتراك بين معناه الحقيقي و المجازي من اللفظ، و قد يسمّى بذلك عموم المجاز، كما أنه يراد من لفظ «الأمر» الطلب الشامل لمعناه الحقيقي و المجازي، ففي المقام يراد من لفظ السهو هو الذهول و الغفلة عن الواقع الشامل للشكّ و السهو الحقيقي.
(٢) يعني فإن استعمل لفظ «السهو» في معنى الشكّ في لفظه الأول في قوله «لا للسهو في السهو» فيكون المراد من العبارة أنه لا حكم للشكّ الحاصل في موجب