الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٤٣ - الثالثة أوجب الاحتياط بركعتين جالسا لو شكّ في المغرب بين الاثنتين و الثلاث
(الساباطي عن الصادق ٧ و هو) (١) أي عمّار (فطحيّ) المذهب منسوب إلى الفطحية، و هم القائلون بإمامة عبد اللّه بن جعفر الأفطح، فلا يعتدّ بروايته، مع كونها (٢) شاذّة، و القول بها نادر، و الحكم (٣) ما تقدّم من أنه مع ظنّ أحد الطرفين يبني عليه من غير أن يلزمه شيء، (و أوجب) الصدوق (أيضا ركعتين (٤) جلوسا للشاكّ بين الأربع و الخمس، و هو) قول (متروك)، و إنّما الحقّ فيه ما سبق من
ركعتين كانت هذه تطوّعا، و إن كان قد صلّى ركعة كانت هذه تمام الصلاة. قلت:
فصلّى المغرب فلم يدر اثنتين صلّى أم ثلاثا، قال: يتشهّد و ينصرف، ثمّ يقوم فيصلّي ركعة، فإن كان صلّى ثلاثا كانت هذه تطوّعا، و إن كان صلّى اثنتين كانت هذه تمام الصلاة، و هذا و اللّه ممّا لا يقضى أبدا. (الوسائل: ج ٥ ص ٣٠٦ ب ٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١٢).
(١) و قد أجاب المصنّف ; عن قول الصدوق جوابين:
ألف: ضعف سند الرواية المستندة إليها بعمّار الذي هو فطحيّ.
الفطحيّون: هم القائلون بإمامة عبد اللّه الأفطح ابن الامام الصادق ٧، و لا يقولون بإمامة موسى الكاظم ٧ بعد جعفر الصادق ٧، فهم الضالّون و المنحرفون عن طريق الحقّ. و وجه تسميته بالأفطح كونه أفطح الرجل أو الرأس على خلاف المتعارف.
ب: كون القائل بمضمون الرواية الشاذّ من الفقهاء، فلا يجبر ضعف السند بعمل المشهور.
(٢) هذا جواب ثان من الجوابين المذكورين آنفا عن المصنّف ;.
(٣) يعني أنّ الحق في المسألة ما تقدّم من أنّ الشاكّ مع ظنّه لأحد طرفي الشكّ يبني عليه، و لا يجب عليه شيء من الاحتياط و غيره.
(٤) و هذا القول من الصدوق على خلاف المشهور بين الفقهاء، و قد تقدم الحكم في الشكّ بين الأربع و الخمس بالصحّة و وجوب سجدتي السهو لا غير.