الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٢٩ - أحكام الشك في الركعات
و يسلّم و يسجد سجدتي السهو. (و قيل: تبطل الصلاة لو شكّ و لمّا يكمل السجود إذا كان قد ركع) (١) لخروجه عن المنصوص (٢)، فإنّه لم يكمل الركعة (٣) حتّى يصدق عليه أنّه شكّ بينهما (٤)، و تردّده (٥) بين المحذورين:
زدت فتشهّد و سلّم و اسجد سجدتين بغير ركوع و لا قراءة فتشهّد فيهما تشهّدا خفيفا. (الوسائل: ج ٥ ص ٣٢٧ ب ١٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٤).
(١) يعني قال بعض الفقهاء: اذا حصل الشكّ بين الأربع و الخمس قبل إكمال السجدتين و بعد الركوع يحكم ببطلان الصلاة، لكونه خارجا عن مدلول المنصوص.
(٢) فإنّ الشكّ المذكور خارج عن مورد النصّ الدالّ بالصحّة.
(٣) فإنّ إكمال الركعة لا يتحقّق إلّا بإكمال ذكر السجدة الثانية كما تقدّم.
(٤) الضمير في قوله «بينهما» يرجع الى الشكّ بين الأربع و الخمس.
(٥) هذا دليل ثان على القول بالبطلان في الشكّ المذكور.
إيضاح: اعلم أنّ القائل ببطلان الشكّ بين الأربع و الخمس بعد الركوع و قبل إكمال السجدتين أقام دليلين:
الأول: خروج الشكّ المذكور عن مورد النصّ، لأنّ مضمونه حصول الشكّ بين الأربع و الخمس، و الظاهر منه الشكّ العارض بعد إكمال الركعة المتحقّق بعد السجدتين، فلو حصل الشكّ قبل ذلك لا يصدقه الشكّ بين الأربع و الخمس.
و بعبارة اخرى: أنّ المصلّي اذا أكمل السجدة الثانية و شكّ بأنّ ما أتى به هل هو أربع ركعات أو خمس، و لا يصدق ذلك قبل السجدتين.
الثاني: لزوم المحذورين عند الشكّ قبل السجدتين و بعد الركوع:
ألف- لو بنى على الأربع و أتمّ صلاته يحتمل كون الركعة خامسة، فيلزم زيادة الركن و هو السجود الموجب للبطلان.
ب- لو لم يسجد بل تشهّد و سلّم يلزم من ذلك احتمال كون الصلاة أربع ركعات، و الحال أنه لم يتمّ بل أنقص الركن منها و هو السجدتين، فيكون النقصان عمدا