الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٢ - وقت اليومية
(و تأخيرها) إلى ذهاب الحمرة (المغربية (١) أفضل)، بل قيل بتعيّنه (٢) كتقديم (٣) المغرب عليه.
أمّا الشفق (٤) الأصفر و الأبيض فلا عبرة بهما عندنا.
(و للصبح طلوع الفجر (٥)) الصادق و هو الثاني
(١) الحمرة المغربية هي التي تحرّكت من المشرق، فإذا زالت عن قمّة الرأس يقال لها المغربية. يعني تأخير صلاة العشاء الى ذهاب الحمرة المغربية أفضل من تعجيلها.
(٢) يعني قال البعض بوجوب تأخير صلاة العشاء على الذهاب المذكور.
(٣) يعني كما قال البعض بوجوب تقديم صلاة المغرب على الذهاب المذكور.
(٤) الشفق: بقية ضوء الشمس و حمرتها في أول الليل. (المنجد).
إيضاح: اعلم أنّ شعاع الشمس يختلف عند طلوعها و غروبها.
فقبل ظهور قرص الشمس عن المشرق يظهر بياض و يكون علامة لوقت صلاة الصبح اذا كان صادقا، ثمّ يتبدّل لونه بالحمرة و الصفرة الكاشفة عن ظهور قرصها.
و كذلك عند غروبها يظهر الشفق بلون صفرة ثمّ يتبدّل بلون حمرة، ثمّ يتبدّل ببياض. يعني أنّ لوني الأصفر و الأبيض لا اعتبار لهما عند الامامية.
و الضمير في قوله «بهما» يرجع الى الأصفر و الأبيض.
و استدلّ بكون المراد من الشفق هو الحمرة برواية منقولة عن كتاب الوسائل:
عن ابن فضّال عن ثعلبة بن ميمون- الى قوله-: فدخلنا على أبي عبد اللّه ٧ فسألناه عن صلاة العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق، فقال: لا بأس بذلك. قلنا:
و أيّ شيء الشفق؟ فقال: الحمرة. (الوسائل: ج ٣ ص ١٤٨ ب ٢٢ من أبواب المواقيت ح ٦).
(٥) الفجر- مصدر-: ضوء الصباح و هو حمرة الشمس في سواد الليل، و قيل: هو في آخر الليل كالشفق في أوله، هذا أصله ثمّ سمّي به الوقت.