الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤١٠ - لو كان الشكّ في محلّه أتى به
فيرجع إلى الركوع ما لم يصر ساجدا (١)، و إلى السجود ما لم يبلغ حدّ الركوع (٢). و أمّا نسيان التحريمة (٣) إلى أن شرع في القراءة فإنّه (٤) و إن كان مبطلا مع أنّه لم يدخل في ركن إلّا أنّ البطلان مستند إلى عدم انعقاد الصلاة من حيث فوات المقارنة بينها (٥) و بين النية، و من ثمّ (٦) جعل بعض الأصحاب المقارنة ركنا، فلا يحتاج (٧) إلى الاحتراز عنه لأنّ الكلام في
(١) هذا مبنيّ على القول بكون مسمّى السجدة ركنا، فلو قيل بكون السجدتين ركنا فهو لم يدخل في ركن ما دام لم يسجد السجدة الثانية، بل يجب عليه الرجوع لإتيان الركوع المنسيّ لعدم تجاوز المحلّ و عدم لزوم زيادة الركن.
(٢) كما اذا نسي السجدة يجب عليه الرجوع إليها ما دام لم ينحن الى حدّ الركوع.
(٣) كما اذا نسي تكبيرة الإحرام و تذكّر قبل الشروع في القراءة ففيه يحكم ببطلان الصلاة و يجب عليه الإعادة، لكن لا من حيث نسيان الركن و الدخول في ركن آخر لأنه لم يتجاوز المحلّ المنسيّ، بل البطلان بسبب عدم مقارنة التحريمة بالنية.
(٤) الضمير في قوله «فإنه» يرجع الى نسيان التحريمة.
(٥) الضمير في قوله «بينها» يرجع الى التحريمة. يعني أنّ الحكم ببطلان الصلاة في المقام بسبب فوت المقارنة بين التحريمة و النية.
(٦) يعني أنّ الحكم ببطلان الصلاة عند فقدان مقارنة التكبيرة بالنية كان موجبا لجعل بعض الفقهاء المقارنة المذكورة من أركان الصلاة.
(٧) كأنّ هذا جواب عن إيراد مقدّر، و هو لزوم استثناء عدم مقارنة تكبيرة الإحرام بالنية عند قوله «و كذا الركن» فإنّ المصنّف ; قال بصحّة الصلاة عند نسيان غير الركن، و كذا نسيان الركن اذا تذكّر قبل تجاوز محلّه و أتاه فيه، و هذه القاعدة تشمل نسيان التكبيرة و تذكّرها قبل الشروع بالقراءة أو الشروع فيها، فبناء على هذه القاعدة يلزم عليه إتيان تكبيرة الإحرام و الحكم بصحّة الصلاة، و الحال أنّ الفقهاء يحكمون ببطلانها في المسألة.
فأجاب بقوله «لأنّ الكلام في الصلاة الصحيحة». يعني الكلام في الحكم بإتيان