الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٩٣ - صلاة الاستسقاء
للإجابة، و قد يكون القحط بسبب هذه (١) كما روي (٢)، و الخروج من المظالم من جملة التوبة جزء (٣) أو شرطا (٤)، و خصّها (٥) اهتماما بشأنها، و ليخرجوا حفاة (٦) و نعالهم (٧) بأيديهم،
(١) المشار إليه هو المظالم. يعني قد يتّفق القحط و عدم المطر و الرحمة بسبب ارتكاب المظالم بين الناس.
(٢) و المراد منه هو المرويّ في البحار:
قال الصادق ٧: قال أمير المؤمنين ٧: إنّ اللّه تعالى يبتلي عباده عند ظهور الأعمال السيّئة بنقص الثمرات و حبس البركات و إغلاق خزائن الخيرات ليتوب تائب و يقلع مقلع و يتذكّر متذكّر و يزدجر مزدجر، و قد جعل اللّه تعالى الاستغفار سببا لدرور الأرزاق، و رحمة الخلق، فقال سبحانه: اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كٰانَ غَفّٰاراً* يُرْسِلِ السَّمٰاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرٰاراً* وَ يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوٰالٍ وَ بَنِينَ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ جَنّٰاتٍ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهٰاراً. الحديث. (البحار: ج ٩١ ص ٣٣٦ ح ٢٠ نقلا عن أعلام الدين، و الآيات المذكورة ١٠- ١٢ من سورة نوح).
(٣) يعني بناء على ما قالوا في معنى التوبة: إنّها الندم على ما مضى و العزم على ترك ما ارتكب في المستقبل و أداء حقوق الناس عليهم، فيكون ردّ المظالم جزء للتوبة و تحقّقها.
(٤) و هذا بناء على كون التوبة هي الندم على ما ارتكب من المعاصي و شرطه أداء حقوق الناس و التصميم على ترك ما ارتكب، فيكون ردّ المظالم من الشرائط التي هي خارجة عن حقيقة التوبة لأنها الندم فقط.
(٥) فاعل قوله «خصّها» يرجع الى المصنّف، و الضمير المتّصل به يرجع الى المظالم.
يعني أنّ المصنّف ذكر المظالم خاصّة و لم يذكر سائر أجزاء التوبة أو شرائطها- كما في بعض النصوص و العبارات هي ستّة أو أقلّ- لأهميّة شأن المظالم بين سائر الأجزاء و الشرائط، و الضمير في قوله «بشأنها» أيضا يرجع الى المظالم.
(٦) حفاة: جمع مفرده حافي، و هو الماشي بلا خفّ و لا نعل. (المنجد).
(٧) نعال- بكسر النون- جمع مفرده نعل- بفتح النون و سكون العين- أو ما وقيت به القدم من الأرض، و جمعه الآخر: أنعل. (المنجد).